في وقت أصبحت فيه منصات التواصل الاجتماعي المصدر الرئيسي للترفيه والمعرفة، نجحت صانعة المحتوى ياسمين الجلاد في تقديم محتوى مختلف يعيد إحياء التاريخ والثقافة والسينما المصرية، محولة الأماكن والشخصيات الشهيرة إلى قصص بصرية جذابة تناسب جمهور «السوشيال ميديا».

ويأتي مشروع «هنا عاش» في مقدمة التجارب التي تقدمها ياسمين؛ إذ تعتمد فيه على تتبع المنازل والأحياء التي شهدت تفاصيل حياة كبار الفنانين والشخصيات المصرية، لتتخذ من «المكان» مدخلاً رئيسياً لسرد السيرة الذاتية للنجم بعيداً عن الأسلوب التوثيقي التقليدي.

ولا يقتصر المحتوى على منازل المشاهير فحسب، بل يمتد ليشمل الفنادق التاريخية القديمة ومواقع تصوير أشهر الأفلام والمسلسلات، لتقدم بذلك لوحات بصرية تربط بين ذكريات الماضي والحاضر، وتثبت أن وراء كل جدار قديم حكاية تستحق التوثيق.

وتحرص ياسمين الجلاد على تقديم هذه القصص بأسلوب سلس ومبسط يسهل وصوله إلى مختلف الفئات العمرية عبر المنصات الرقمية، دون أن يفقد المحتوى قيمته الثقافية والتاريخية، سعياً لإعادة اكتشاف المعالم والشخصيات المصرية من منظور جديد.