كتب : علي سلطان
انطلقت في العاصمة القاهرة فعاليات الندوة السنوية لشبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية (NCCMR)، تحت عنوان “مستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية.. الآفاق والتحديات”، بمشاركة واسعة من قيادات دينية وشخصيات أكاديمية وباحثين من أكثر من 15 دولة، في لقاء يهدف إلى بحث سبل تعزيز الحوار والتفاهم بين أتباع الأديان وترسيخ قيم التعايش المشترك.
وجاءت مشاركة وزارة الأوقاف في افتتاح الندوة نيابة عن الدكتور أسامة الأزهري، وزير الأوقاف، حيث نقل الدكتور السيد حسين عبد الباري، رئيس القطاع الديني بالوزارة، تحيات الوزير للحضور، مؤكداً أن الحوار بين المؤسسات الدينية يمثل ركيزة أساسية لبناء جسور التواصل ونشر ثقافة الاحترام المتبادل بين الشعوب.
وشهدت الجلسة الافتتاحية حضور عدد كبير من القيادات الدينية، من بينهم الدكتور محمود الهواري، الأمين المساعد لمجمع البحوث الإسلامية لشئون الدعوة والإعلام الديني، ممثلاً عن فضيلة الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، والشيخ الدكتور أحمد ممدوح سعد، عضو المجلس الاستشاري الأعلى لمفتي الجمهورية، ممثلاً عن الدكتور نظير عياد، مفتي الديار المصرية.
كما شارك في الفعاليات المطران الدكتور سامي فوزي شحاتة، رئيس أساقفة الإسكندرية وأسقف إيبارشية مصر بالكنيسة الأسقفية، والأنبا إرميا، رئيس المركز الثقافي القبطي الأرثوذكسي، والدكتور أندريه زكي، رئيس الطائفة الإنجيلية بمصر ورئيس الهيئة القبطية الإنجيلية للخدمات الاجتماعية، إلى جانب نخبة من المتخصصين والباحثين في مجال العلاقات الدينية والإنسانية.
وأكد رئيس القطاع الديني بوزارة الأوقاف أن مصر تواصل دورها في دعم قيم السلام والحوار، مشيراً إلى أن الدولة المصرية تولي اهتماماً كبيراً بتعزيز المواطنة وترسيخ ثقافة قبول الآخر، بما يعكس مكانتها التاريخية في نشر قيم الاعتدال والتقارب بين مختلف الثقافات والأديان.
وأشار إلى أن التعاون بين المؤسسات الدينية والأكاديمية أصبح ضرورة لمواجهة التحديات المشتركة، موضحاً أن شبكة مراكز العلاقات المسيحية الإسلامية تؤدي دوراً مهماً في دعم الدراسات العلمية وفتح مجالات جديدة للحوار بين مختلف الأطراف.
وتستمر أعمال الندوة لمدة يومين، وتتضمن عدداً من الجلسات العلمية والمناقشات المتخصصة حول مستقبل العلاقات المسيحية الإسلامية، ودور المؤسسات الدينية في بناء السلام، وتعزيز التعاون بين دول إفريقيا وآسيا والشرق الأوسط، بما يدعم جهود التقارب الإنساني والحوار الحضاري.