كتبت / مريم مصطفى
حقق الإيطالي الشاب كيمي أنتونيلي إنجازًا جديدًا في مسيرته ببطولة العالم لسباقات فورمولا 1، بعدما انتزع الفوز بسباق السرعة ضمن منافسات جائزة بريطانيا الكبرى على حلبة سيلفرستون، متفوقًا على البريطاني لويس هاميلتون أمام جماهيره، في سباق شهد صراعًا قويًا بين كبار السائقين، وعزز خلاله سائق مرسيدس صدارته داخل الفريق وواصل نتائجه الاستثنائية هذا الموسم.2.7 ثانية تمنح أنتونيلي فوزًا تاريخيًا على هاميلتون
أنتونيلي يحقق فوزًا تاريخيًا
قدم كيمي أنتونيلي، سائق فريق مرسيدس، أداءً لافتًا خلال سباق السرعة الذي أقيم، اليوم السبت، على حلبة سيلفرستون، بعدما نجح في تجاوز لويس هاميلتون في اللفة الثامنة من أصل 17 لفة، ليحسم المركز الأول بفارق 2.7 ثانية عن بطل العالم سبع مرات.

ورغم انطلاق هاميلتون، سائق فيراري، من المركز الأول، فإن السائق الإيطالي استغل سرعته الكبيرة والاستراتيجية المثالية التي اعتمدها فريق مرسيدس، لينتزع الصدارة عند المسار المستقيم “هنجار”، قبل أن يوسع الفارق تدريجيًا حتى عبور خط النهاية دون تهديد حقيقي من منافسيه.
وبات أنتونيلي، البالغ من العمر 19 عامًا، أصغر سائق يحقق الفوز في سباقات السرعة بتاريخ بطولة فورمولا 1، ليضيف إنجازًا جديدًا إلى موسمه المميز.
هاميلتون يعترف بتفوق مرسيدس
عقب نهاية السباق، أقر لويس هاميلتون بأن الحفاظ على الصدارة أمام سيارة مرسيدس كان مهمة بالغة الصعوبة، مؤكدًا أن الرياح القوية التي ضربت حلبة سيلفرستون ساعدت منافسه على تنفيذ عملية التجاوز.
وأوضح هاميلتون أن السيارة المنافسة امتلكت أفضلية واضحة على المسار المستقيم الخلفي، وهو ما منح أنتونيلي فرصة الانقضاض على الصدارة، مشيرًا إلى أنه توقع هذا السيناريو منذ التجارب السابقة.

ورغم خسارته المركز الأول، نجح سائق فيراري في الحفاظ على الوصافة، ليضيف نقاطًا مهمة إلى رصيده في بطولة العالم.
نوريس يواصل التألق
شهد السباق أيضًا تألق البريطاني لاندو نوريس، سائق مكلارين، الذي انطلق من المركز السادس وتمكن من التقدم سريعًا حتى احتل المركز الثالث.
ودخل نوريس في صراع قوي مع جورج راسل خلال اللفات الأخيرة، إلا أنه تمكن من الصمود أمام محاولات التجاوز ليحافظ على مكانه فوق منصة التتويج.

وخلال السباق، أبدى نوريس بعض الانزعاج عبر جهاز الاتصال اللاسلكي مع فريقه، مطالبًا بتنفيذ التعليمات بصورة أفضل، قبل أن يشيد لاحقًا بالمنافسة القوية التي شهدتها اللفات الأولى أمام سيارات مرسيدس ورد بول.
توسيع الفارق في البطولة
الفوز منح كيمي أنتونيلي العلامة الكاملة في سباق السرعة بإضافة ثماني نقاط إلى رصيده، ليرفع مجموع نقاطه إلى 179 نقطة، مقابل 136 نقطة لزميله جورج راسل، الذي أنهى السباق في المركز الرابع.
ويعكس هذا الفارق الكبير حجم التفوق الذي يقدمه السائق الإيطالي هذا الموسم، خاصة بعد سلسلة من النتائج القوية والانتصارات المتتالية التي جعلته المرشح الأبرز لمواصلة المنافسة على لقب بطولة العالم.
أما لويس هاميلتون، فقد رفع رصيده إلى 132 نقطة، ليستمر في ملاحقة ثنائي مرسيدس خلال الجولات المقبلة.
كيف حسم أنتونيلي الفوز؟
كشف أنتونيلي بعد السباق تفاصيل معركته مع هاميلتون، مؤكدًا أن اللفات الأولى كانت ممتعة للغاية وشهدت منافسة شرسة بينهما.
وأوضح أنه حاول تجاوز هاميلتون في أكثر من مناسبة، إلا أن استخدام سائق فيراري لنظام تعزيز الطاقة حال دون نجاح المحاولة الأولى، ما دفعه إلى الانتظار حتى اللحظة المناسبة.
وأضاف أن الفرصة جاءت عند منعطف “ستو”، حيث استخدم كل قوة السيارة لينجح في تجاوز هاميلتون بصورة حاسمة، قبل أن يبتعد تدريجيًا ويؤمن الفوز.
نتائج بقية السائقين
أنهى شارل لوكلير، سائق فيراري، سباق السرعة في المركز الخامس، بينما جاء بطل العالم أربع مرات ماكس فرستابن، سائق رد بول، في المركز السادس رغم انطلاقه من المركز الثالث.
وحل أوسكار بياستري، سائق مكلارين، في المركز السابع، فيما خطف ليام لاوسون، سائق ريسنج بولز، النقطة الأخيرة بعد احتلاله المركز الثامن.
وعكست النتائج حجم التقارب الكبير بين الفرق الكبرى، في ظل استمرار المنافسة المحتدمة على صدارة بطولة العالم.
الأنظار تتجه إلى السباق الرئيسي
بعد انتهاء سباق السرعة، تتجه الأنظار إلى التجارب التأهيلية التي تقام مساء السبت، تمهيدًا للسباق الرئيسي لجائزة بريطانيا الكبرى، والمقرر إقامته غدًا على حلبة سيلفرستون.
وتحظى الجولة البريطانية بأهمية كبيرة في مسار الموسم، إذ يسعى كيمي أنتونيلي لمواصلة سلسلة انتصاراته وتعزيز صدارته، بينما يطمح لويس هاميلتون لاستغلال دعم الجماهير البريطانية من أجل تعويض خسارة سباق السرعة والعودة إلى منصة الانتصارات في السباق الرئيسي.
كما تتطلع فرق مكلارين ورد بول وفيراري إلى تحسين مراكزها خلال التجارب التأهيلية، بما يمنح سائقيها فرصة أكبر للمنافسة على الفوز، في واحدة من أكثر جولات الموسم إثارة، خاصة مع التقارب الكبير في الأداء بين الفرق وتغير الظروف الجوية باستمرار على حلبة سيلفرستون، وهو ما قد يجعل استراتيجية الإطارات وإدارة السباق عاملًا حاسمًا في تحديد هوية الفائز.