كتب : علي سلطان
في تحذير برلماني لافت، أكد النائب أحمد فؤاد أباظة، عضو مجلس النواب والبرلمان العربي، أن النمو المتسارع في نشاط شركات التمويل الاستهلاكي خلال السنوات الأخيرة، رغم دوره في تعزيز الشمول المالي وتنشيط حركة السوق، إلا أنه كشف في المقابل عن تحديات خطيرة تتعلق بزيادة الأعباء على المواطنين.
وأوضح أباظة أن بعض ممارسات التمويل الحالية باتت تمثل ضغطًا متزايدًا على الأسر المصرية، نتيجة ارتفاع التكلفة الفعلية للتمويل، وضعف الإفصاح عن الشروط، إلى جانب منح قروض لا تتناسب مع القدرة الحقيقية للعملاء على السداد، وهو ما يرفع معدلات التعثر المالي.
وشدد عضو مجلس النواب على أن دعم قطاع التمويل لا يتعارض مع حماية المواطنين، بل يتطلب تحقيق توازن دقيق بين حقوق الشركات والمستهلكين، بما يضمن استقرار السوق وثقة المواطنين فيه.
5 تحركات عاجلة مقترحة لمواجهة الأزمة:
طالب أباظة الحكومة بعدة إجراءات تنظيمية وتشريعية، أبرزها:
إعادة مراجعة قانون التمويل الاستهلاكي وتشديد الرقابة على الشركات، مع إلزامها بالشفافية الكاملة في جميع الرسوم والتكاليف قبل التعاقد.
تدقيق القدرة الائتمانية والدخل الفعلي للمواطنين قبل منح أي تمويل، لمنع تجاوز حدود السداد.
وضع سقف واضح للرسوم والمصروفات الإدارية، وتشديد الرقابة على الإعلانات التسويقية لمنع تضليل العملاء.
إنشاء آليات مرنة لتسوية التعثر وإعادة الجدولة قبل اللجوء للإجراءات القضائية، مراعاة للظروف الاقتصادية.
إطلاق برنامج وطني للتوعية بالاقتراض المسؤول، يشارك فيه الإعلام والجهات الرقابية والبنوك، لرفع الوعي المالي خاصة لدى الشباب.
واختتم أباظة تصريحاته بالتأكيد على أن استمرار الأوضاع الحالية دون تدخل تشريعي صارم قد يحول التمويل الاستهلاكي من أداة لدعم الاقتصاد إلى عبء يهدد الاستقرار الاجتماعي، مشددًا على ضرورة التحرك السريع لضبط المنظومة وحماية المواطن المصري.