كتبت جوليا كيرلس
حذرت دراسة حديثة من أن التعرض للإضاءة الاصطناعية الساطعة خلال ساعات المساء قد يرفع احتمالات الإصابة بعدد من أمراض العيون المرتبطة بالتقدم في العمر، مؤكدة أن الحد من الإضاءة القوية قبل النوم قد يسهم في الحفاظ على صحة العين على المدى الطويل.
وأوضحت الدراسة، التي نُشرت في مجلة علم الشيخوخة ونقلها موقع Medical Xpress، أن الأشخاص الذين يتعرضون لإضاءة تتجاوز شدتها 1000 لوكس خلال الفترة بين الثامنة مساءً والحادية عشرة والنصف ليلًا، يكونون أكثر عرضة للإصابة بأمراض مثل التنكس البقعي المرتبط بالعمر، وإعتام عدسة العين، والزرق (الجلوكوما).
وأشار الباحثون إلى أن العين لا تقتصر وظيفتها على الإبصار فقط، بل تلعب دورًا مهمًا في تنظيم الساعة البيولوجية للجسم، ما يجعل توقيت وشدة التعرض للضوء عاملين مؤثرين في صحة العين مع مرور الوقت.
واعتمدت الدراسة على بيانات أكثر من 82 ألف مشارك من المملكة المتحدة، ارتدى كل منهم جهازًا لقياس مستويات التعرض للضوء لمدة أسبوع، ثم تمت متابعة حالتهم الصحية لنحو ثماني سنوات لرصد ظهور أمراض العيون المرتبطة بالتقدم في السن.
وأظهرت النتائج أن التعرض المستمر للضوء الساطع في ساعات المساء ارتبط بزيادة خطر الإصابة بالتنكس البقعي بنسبة 31%، وإعتام عدسة العين بنسبة 18%، والزرق مفتوح الزاوية بنسبة 47%، مع ارتفاع مستوى الخطورة كلما زادت مدة التعرض للإضاءة القوية.
ورجح الباحثون أن يكون الضوء الأزرق المنبعث من شاشات الهواتف والأجهزة الإلكترونية ومصابيح LED الحديثة أحد العوامل التي تسهم في زيادة الإجهاد التأكسدي وإحداث تلف في خلايا الشبكية وعدسة العين.
وأوصى الباحثون بتقليل شدة الإضاءة في ساعات المساء، وخفض سطوع الشاشات، واستخدام إضاءة منخفضة قبل النوم، باعتبارها خطوات بسيطة قد تساعد في حماية العين وتقليل خطر الإصابة بأمراضها مع التقدم في العمر.