السبت, 30 مايو 2026

تجريبي

السبت, 30 مايو 2026

الحكومة تنفي سحب مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد وتؤكد: المشروع في حوزة البرلمان

كتب: محمد خيري 

مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد، نفت الحكومة المصرية بشكل قاطع ما تم تداوله خلال الساعات الماضية بشأن سحب مشروع قانون الأحوال الشخصية الجديد من مجلس النواب، مؤكدة أن مشروع القانون ما زال قيد المناقشة داخل البرلمان ولم يتم التراجع عنه.

 

وأكد وزير شئون المجالس النيابية، في بيان رسمي صادر عن الوزارة، أن الحكومة لم تسحب مشروع القانون بأي صورة، موضحًا أن المشروع تم تقديمه رسميًا إلى مجلس النواب وفق الإجراءات الدستورية المتبعة، وأصبح الآن تحت الولاية التشريعية الكاملة للبرلمان باعتباره الجهة المختصة بمناقشة وإقرار القوانين.

 

وأوضح الوزير أن ما أثير عبر بعض المواقع الإخبارية ومنصات التواصل الاجتماعي بشأن سحب مشروع القانون أو إعادة تشكيل لجان جديدة لدراسته لا أساس له من الصحة، مشددًا على أن الحكومة استوفت دورها بإعداد المشروع وإحالته إلى البرلمان لاستكمال مناقشته داخل اللجان المختصة.

 

وأشار إلى أن مجلس الوزراء كان قد وافق على مشروع قانون الأحوال الشخصية باعتباره خطوة أولى نحو الوصول إلى صياغة متوازنة تحقق أهداف التشريع، وفي مقدمتها الحفاظ على استقرار الأسرة المصرية، والتوافق مع المحددات الدستورية والقانونية، إلى جانب تحقيق قدر من التوازن بين مختلف الأطراف المعنية بالقانون.

 

ويأتي ذلك في وقت تشهد فيه الساحة العامة حالة من الجدل الواسع حول بعض البنود والمقترحات المتداولة بشأن مشروع القانون، خاصة بعد تداول أحاديث تتعلق بمقترحات خاصة بالنفقة وقضايا الرؤية والحضانة، إلى جانب ما أثير حول عدم مشاركة بعض الجهات الدينية والمؤسسات المعنية في مناقشة المشروع قبل إحالته إلى البرلمان.

 

وفي هذا السياق، أوضح النائب رضا عبدالسلام في مقال حديث، أن حديثه عن سحب مشروع القانون لم يكن تصريحًا مباشرًا أو معلومة مؤكدة، وإنما جاء استنادًا إلى ما تداولته بعض المواقع بشأن احتمالية إعادة دراسة المشروع أو تشكيل لجان تضم ممثلين عن الأزهر الشريف ووزارة الأوقاف وعدد من الجهات المعنية.

 

وأشار النائب رضا عبدالسلام إلى أنه اعتبر إعادة النقاش حول مشروع القانون – حال حدوثها – خطوة إيجابية تعكس وجود تفاعل مع الرأي العام وحرصًا على الوصول إلى صياغة أكثر توافقًا مع احتياجات المجتمع المصري، خاصة أن قانون الأحوال الشخصية يرتبط بشكل مباشر بحياة ملايين الأسر.

 

كما شدد على أهمية الاستماع إلى الأزهر الشريف باعتباره من أعرق المؤسسات الإسلامية في العالم، وصاحب دور تاريخي وديني مهم في القضايا المرتبطة بالأسرة والمجتمع، مؤكدًا أن قانون الأسرة يُعد من أخطر القوانين التي تؤثر بشكل مباشر على استقرار المجتمع ومستقبله.

 

وأضاف أن مثل هذه التشريعات تحتاج إلى التريث والحوار المجتمعي الواسع، مع الاستماع إلى جميع الأصوات والجهات المختصة والنقابات والمؤسسات الوطنية، للوصول إلى صياغة قانونية تحقق التوازن وتحافظ على حقوق الأسرة المصرية.

 

من جانبها، أكدت الحكومة احترامها الكامل للمسار الدستوري والتشريعي الخاص بمناقشة القوانين داخل مجلس النواب، موضحة أن البرلمان يمتلك الصلاحيات الكاملة في مراجعة مواد مشروع القانون وإجراء ما يراه مناسبًا من تعديلات خلال مراحل المناقشة المختلفة.

 

كما شددت الحكومة على انفتاحها الكامل تجاه جميع الآراء والمقترحات التي سيتم طرحها خلال جلسات الحوار والمناقشات البرلمانية، إيمانًا بأهمية الوصول إلى قانون متوازن يحقق العدالة ويحافظ على مصلحة الأسرة المصرية بجميع أطرافها.

 

وأكد وزير شئون المجالس النيابية أن التشريعات المرتبطة بالأحوال الشخصية تُعد من أكثر القوانين حساسية وتأثيرًا على المجتمع، نظرًا لارتباطها بقضايا الزواج والطلاق والنفقة والحضانة والرؤية، وهي الملفات التي تمس حياة المواطنين بشكل مباشر، ما يتطلب دراسة دقيقة وحوارًا مجتمعيًا واسعًا قبل الوصول إلى الصيغة النهائية للقانون.

 

وأشار إلى أن البرلمان سيواصل خلال الفترة المقبلة عقد جلسات ومناقشات موسعة حول مشروع القانون بحضور الجهات المختصة والمتخصصين، بما يضمن الاستماع إلى مختلف وجهات النظر والخروج بتشريع يحقق الاستقرار الأسري ويحافظ على حقوق جميع الأطراف.

 

وفي ختام البيان، ناشدت وزارة شئون المجالس النيابية وسائل الإعلام ورواد مواقع التواصل الاجتماعي ضرورة تحري الدقة والاعتماد على المصادر الرسمية عند تناول الأخبار المتعلقة بالتشريعات والقوانين، تجنبًا لنشر معلومات غير دقيقة قد تؤدي إلى إثارة الجدل والبلبلة داخل المجتمع.

 

كما أكدت الوزارة أن الحكومة حريصة على إخراج مشروع قانون الأحوال الشخصية بصورة تحقق التوازن بين الحفاظ على كيان الأسرة المصرية وضمان الحقوق القانونية والاجتماعية لجميع أفرادها، بما يتوافق مع الدستور المصري ومتطلبات الواقع الحالي.

مقالات ذات صلة

رسميًا.. حظر دخول الأطفال دون 13 عاما ل 3 منصات للتواصل الاجتماعي في هذا الموعد

رياح مثيرة للرمال والأتربة.. تحذير من طقس رابع أيام العيد

المحامي محمد محمود حمودة يكشف عن مصدر ثروة مبارك ونجله جمال

هيئة الطرق والكباري: خطة عاجلة لصيانة ورفع كفاءة كوبري 6 أكتوبر لحل مشكلة التكدس المروري

الزراعة تواصل العمل خلال عيد الأضحى وتتصدى للتعديات على الأراضي

الكشف عن صهاريج مياه ومنشآت خدمية بميناء عيذاب الأثري في حلايب

رئيس البعثة الرسمية للحج: عودة حجاج القرعة المتعجلين إلى مقار إقامتهم بمكة غدا

سموتريتش: علينا تدمير 100 مبنى في بيروت مقابل كل مُسيرة يطلقها حزب الله تُصيب جنديا إسرائيليا