قالت صحيفة “وول ستريت جورنال” إن الاتفاق المرتقب بين الولايات المتحدة وإيران لإعادة فتح مضيق هرمز أمام حركة الشحن البحري من شأنه أن يدفع أسعار النفط إلى التراجع، ويخفف الضغوط التصاعدية على تكاليف النقل، والتصنيع، والغذاء، ووقود المستهلكين حول العالم.
وأضافت الصحيفة أن “فوائد أي اتفاق محتمل لن تكون متكافئة، كما أن ظهور آثارها سيستغرق وقتاً، إذ يتطلب الأمر معالجة الاختناقات في مضيق هرمز”، فيما قال عاملون في قطاع الشحن إنهم “بحاجة إلى فترة من الهدوء قبل استعادة الثقة في الإبحار عبر المضيق”، بحسب موقع الشرق الإخباري
ونقلت الصحيفة عن بحّارة قولهم، الأحد، إن بعض السفن العالقة في الخليج العربي بدأت بالفعل التحرك باتجاه مضيق هرمز، ترقبا لاتفاق يعيد فتح هذا الممر المائي الحيوي.
وأوضحت أن “إعادة فتح المضيق ستسهم في تخفيف الضغوط التضخمية”، ما قد يمنح البنوك المركزية فرصة لإبقاء أسعار الفائدة مستقرة أو العودة إلى خطط خفض الفائدة، خصوصا في الاقتصادات المستورِدة للنفط، إلى جانب دعم إنفاق الأسر وهوامش أرباح الشركات
لكن حمد حسين، خبير اقتصاد السلع الأولية في Capital Economics، قال للصحيفة إن العودة السريعة لإمدادات الطاقة إلى مستويات ما قبل الحرب ستكون صعبة، في ظل الأضرار التي لحقت بالمنشآت، وتوقف إنتاج النفط، والعقبات الأوسع التي تعرقل حركة الشحن عبر المضيق.
وأضاف حسين: “كل هذه العوامل ستُبقي أسعار النفط مرتفعة لبعض الوقت، ولن تبدأ الأسعار في الاتجاه نزولا إلا عندما يتحسن التوازن بين العرض والطلب في سوق النفط بصورة ملموسة، وهو ما يُرجح ألا يحدث قبل عام 2027”
وتابعت الصحيفة أن أسعار الوقود قد تستغرق وقتاً أطول للتراجع مقارنة بأسعار النفط الخام، بسبب تراجع المخزونات والأضرار التي أصابت منشآت الإنتاج، مشيرة إلى أن المخزونات العالمية، التي سارعت الحكومات إلى السحب منها مع تراجع الإمدادات القادمة من الشرق الأوسط، انخفضت بوتيرة قياسية منذ بداية الحرب