كتب : علي سلطان
شهدت وزارة الزراعة خلال الأسبوع الأخير من أبريل تحركات مكثفة على أكثر من ملف، في محاولة واضحة لتعزيز الأمن الغذائي ودعم المزارعين في مختلف المحافظات.
واحدة من أبرز الأرقام التي لفتت الانتباه، كانت تحصين ما يقرب من 4 ملايين رأس ماشية ضمن حملات موسعة لمواجهة الأمراض الوبائية، إلى جانب إطلاق حملات قومية للسيطرة على الحمى القلاعية وحمى الوادي المتصدع، في خطوة تهدف لحماية الثروة الحيوانية وزيادة إنتاجيتها.
وفي الوقت نفسه، واصلت الوزارة دعمها المباشر للمزارعين، من خلال قوافل الزراعات التعاقدية التي وصلت إلى محافظات مثل أسيوط والدقهلية، لدعم زراعة محاصيل مهمة مثل الذرة وفول الصويا وعباد الشمس. كما عقدت لقاءات مع مزارعي المانجو في الإسماعيلية لمناقشة التحديات وفتح فرص أكبر للتصدير.
على جانب آخر، اتجهت الدولة لتطوير التعليم الزراعي بشكل عملي، عبر التوسع في مدارس التكنولوجيا التطبيقية، بهدف تخريج كوادر قادرة على التعامل مع التقنيات الحديثة وربط الدراسة بسوق العمل بشكل مباشر.
وفي سيناء، استمرت جهود التنمية من خلال مشروعات تستهدف دعم المجتمعات البدوية واستغلال الموارد الطبيعية، ضمن خطة أوسع لتحقيق تنمية شاملة ومستدامة بحلول 2030.
أما في مجال الاستفادة من الموارد، فقد نجحت الوزارة في إنتاج آلاف الأطنان من تدوير المخلفات الحيوانية، إلى جانب تحقيق عائد اقتصادي من الجلود، وهو ما يعكس توجهًا للاستفادة من كل مورد متاح.
ولم تغب الرقابة عن المشهد، حيث كثفت الوزارة حملاتها على الأسواق والمجازر، لضبط المخالفات ومنع تداول لحوم غير صالحة، إلى جانب التحذير من استخدام لقاحات أو مستحضرات مجهولة المصدر.
وفي مجال البحث العلمي، ظهرت نتائج مبشرة في زراعة القمح بالأراضي المالحة، وهي خطوة مهمة لمواجهة تحديات نقص المياه وملوحة التربة.
بشكل عام، يكشف هذا الأسبوع عن صورة واضحة لتحركات متسارعة داخل قطاع الزراعة، تجمع بين دعم الفلاح، وتطوير الإنتاج، وتشديد الرقابة، في وقت تسعى فيه الدولة لتأمين احتياجاتها الغذائية وتقليل الاعتماد على الخارج.