نهال يونس
كشفت محافظة المنيا عن تصاعد أزمة صحية بعد رصد توسّع في استخدام مادة الفورمالين السامة بهدف حفظ الألبان السائبة في بعض القرى.
ويأتي ذلك وسط تحذيرات طبية متزايدة من المخاطر الجسيمة المحتملة جراء التعرض لها، والتي قد تبدأ باضطرابات في الجسم مثل ارتفاع حموضة الدم، وقد تمتد في الحالات الشديدة إلى الفشل الكلوي، أو تلف عصب العين وصولًا إلى فقدان الإبصار.
أصدرت محافظة المنيا عدة بيانات في الأيام القليلة الماضية، كشفت عن توغل الأزمة وانتشارها لدى مجمعي وبائعي الألبان، الذين يقومون بجمع كميات كبيرة من مربي الماشية والاحتفاظ بها لتوريدها للمعامل المختلفة، إلا أن استخدامهم لتلك المادة السامة بقصد حفظ الألبان، قد كشف عن وجه قبيح يحول المشروب الأبيض ذو الفوائد الصحية الكبيرة إلى مشروب ملىء بالأمراض التي تؤدي إلى الموت والإصابة بالسرطانات
ففي يوم 20 أبريل الجاري تمكنت الحملات الرقابية بمركز أبو قرقاص جنوب محافظة من ضبط كميات كبيرة من الألبان الفاسدة والمضاف لها مادة الفورمالين، وأسفرت الحملة عن ضبط ومصادرة 2 طن من الألبان الفاسدة محملة على مركبتي “تروسيكل”، وتبين بعد الفحص إضافة مادة “الفورمالين” السامة إليها بغرض حفظها، وتم إعدام الكمية بالكامل فورًا بمعرفة لجنة مشتركة من هيئة سلامة الغذاء ومديرية التموين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تجاه المخالفين
وفي يوم 28 أبريل جرى ضبط ومصادرة 1.150 طن من الألبان غير الصالحة للاستهلاك الآدمي بمدخل قرية أبوان التابعة لمركز مطاي، بعد رصد وجود شوائب وحشرات ببعض الكميات، بالإضافة إلى احتواء جزء منها كذلك على مادة “الفورمالين” المحظور استخدامها
وفي يوم 29 أبريل شهدت المحافظة كذلك ضبط 2 تروسيكل محملين بكميات كبيرة من الألبان الفاسدة بوزن يصل إلى 1.5 طن قبل طرحها بالأسواق، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة