اختتم قداسة البابا البابا تواضروس الثاني زيارته إلى تركيا، اليوم الاثنين، بعد جولة استمرت ثلاثة أيام، حملت طابعًا كنسيًا وروحيًا خاصًا، وتعد بداية جولته الخارجية التي تشمل النمسا وإيطاليا وكرواتيا إلى جانب تركيا.
الزيارة شهدت محطة بارزة تمثلت في اللقاء الرسمي الأول بين قداسة البابا وبين البطريرك برثلماوس الأول بطريرك القسطنطينية منذ جلوس البابا تواضروس على الكرسي المرقسي، وهو لقاء حمل رسائل واضحة حول الحوار بين الكنائس وتعزيز العلاقات الروحية.
وخلال الزيارة، شارك البابا في قداس احتفالي بكنيسة القديس جاورجيوس بالفنار، حيث ألقى كلمة مشتركة مع بطريرك القسطنطينية، في أجواء عكست تقاربًا لافتًا بين الجانبين.
ولم تقتصر الزيارة على الجانب الرسمي فقط، بل شملت لقاءات رعوية مع أبناء الكنيسة القبطية في إسطنبول، إلى جانب زيارة القنصلية المصرية، في خطوة أكدت اهتمامه بالربط بين البعد الروحي والوطني للجالية.
كما امتدت الجولة لتشمل لقاءات مع قيادات الكنائس الأرمنية والسريانية في إسطنبول، حيث حملت الزيارات طابعًا أخويًا، وتبادل الطرفان رسائل تقدير وتأكيد على وحدة الصف المسيحي في المنطقة.
ويرافق قداسة البابا في هذه الجولة عدد من المطارنة والأساقفة، وسط برنامج ممتد لأكثر من أسبوعين، يتضمن لقاءات كنسية ورعوية في عدد من الدول الأوروبية.
وتبقى زيارة تركيا واحدة من أبرز محطات الجولة، لما حملته من رسائل تقارب وحوار بين الكنائس الشرقية، في وقت تتزايد فيه الحاجة إلى تعزيز التفاهم بين المكونات الدينية المختلفة.