كتب : علي سلطان
في تحرك أمني حاسم، تمكنت أجهزة وزارة الداخلية المصرية من ضبط شبكة إجرامية استغلت الأطفال في أعمال تسول واستجداء في شوارع العاصمة، في واقعة أثارت جدلًا واسعًا حول جرائم استغلال الأحداث.
جاءت العملية من خلال جهود الإدارة العامة لمباحث رعاية الأحداث، التي رصدت نشاطًا منظمًا لعصابة تقوم بدفع الأطفال إلى الشوارع وإجبارهم على بيع سلع بشكل إلحاحي أو التسول، بهدف جمع الأموال بطرق غير مشروعة.
وأسفرت المداهمة عن ضبط 8 متهمين بينهم سيدة، وتبين أن أغلبهم من أصحاب السوابق، إلى جانب العثور على 11 طفلًا وحدثًا كانوا تحت سيطرة المتهمين، ويتم استغلالهم بشكل مباشر في أعمال الشارع.
التحقيقات الأولية كشفت أن المتهمين كانوا يتعاملون مع الأطفال كوسيلة للربح السريع، دون أي اعتبار لسلامتهم أو حقوقهم، في صورة تعكس خطورة شبكات استغلال القُصّر في الشارع.
وبعد ضبط المتهمين، تم اتخاذ إجراءات فورية لحماية الأطفال، حيث جرى تسليمهم إلى أسرهم بعد التعهد بحسن الرعاية وعدم عودتهم للشارع، بينما تم إيداع الأطفال الذين تعذر الوصول إلى ذويهم داخل دور رعاية متخصصة لإعادة تأهيلهم نفسيًا واجتماعيًا.
وتؤكد هذه الواقعة استمرار جهود الدولة في مواجهة جرائم استغلال الأطفال، والتصدي لأي محاولات لتحويلهم إلى أدوات للربح غير المشروع، مع التركيز على البعد الإنساني في حماية الفئات الأكثر ضعفًا داخل المجتمع.