كتب : علي سلطان
شهدت قناة السويس حدثًا لافتًا بعبور واحدة من أكبر السفن السياحية في العالم، وهي MSC Euribia، وذلك ضمن قافلة الجنوب خلال رحلتها من الإمارات إلى أوروبا، في أول مرور لها عبر القناة.
السفينة العملاقة انطلقت من منطقة الخليج بعد فترة توقف، لتبدأ رحلة طويلة عبر مسار بحري استراتيجي شمل مضيق هرمز، ثم البحر العربي وخليج عدن، وصولًا إلى البحر الأحمر، قبل أن تعبر قناة السويس متجهة نحو البحر المتوسط.
ويحمل هذا العبور دلالات مهمة، خاصة أنه يأتي في توقيت يشهد تحسنًا تدريجيًا في حركة الملاحة والسياحة البحرية، بعد فترة من التحديات التي أثرت على حركة السفن في بعض المناطق الحيوية.
وتُعد السفينة من أحدث الإضافات لأسطول الرحلات البحرية العالمية، حيث تتميز بحجمها الضخم وقدرتها على استيعاب آلاف الركاب، إلى جانب اعتمادها على تقنيات حديثة صديقة للبيئة، ما يجعلها نموذجًا متطورًا في صناعة السفن السياحية.
عبور هذه السفينة لقناة السويس يعكس الثقة المستمرة في الممر الملاحي الأهم عالميًا، ويؤكد دوره المحوري في ربط الشرق بالغرب، خاصة في ظل المنافسة مع طرق بديلة أطول وأكثر تكلفة.
كما يمثل هذا الحدث دفعة قوية لقطاع السياحة البحرية، ويعزز من مكانة مصر كمركز رئيسي لحركة التجارة والسفر الدولي، مع توقعات بزيادة عبور السفن السياحية خلال الفترة المقبلة.
وتواصل السفينة رحلتها نحو أوروبا، حيث تستعد لبدء موسم سياحي جديد، في خطوة تعكس عودة النشاط تدريجيًا إلى قطاع الرحلات البحرية العالمية.
