كتب : علي سلطان
بمعدل حالة طلاق كل دقيقتين، وتحول مراكز الشباب لساحات لتنفيذ “الرؤية”.. دقت أجراس الخطر داخل الصالون السياسي لحزب “حماة الوطن”. والنتيجة: ثورة تشريعية تقودها مشروعات قوانين “التأهيل الإلزامي” وقانون الأسرة الجديد.
الأرقام لا تكذب: “كل 3 جوازات قصادهم حالة طلاق”
كشف النائب محمد مجاهد عن إحصائية مرعبة؛ مصر تشهد سنوياً حوالي 900 ألف حالة زواج، يقابلها نحو 274 ألف حالة طلاق. هذا الواقع الصادم جعل الحزب يتحرك بمسارين: الوقاية قبل “كوشة الزواج”، والحماية بعد وقوع النزاع.
ماذا يحمل “قانون التأهيل الأسري” في جيبه؟
أعلن النائب الدكتور أحمد العطيفي عن مفاجأة تشريعية: “التأهيل الإلزامي”. الفكرة ببساطة أن الزواج ليس مجرد “طقس” بل هو مسؤولية تحتاج لتدريب.
الهدف: خفض معدلات الطلاق المبكر بنسبة تصل لـ 30% خلال أول 5 سنوات.
الآلية: برنامج رقمي لتأهيل المقبلين على الزواج، وتحويل “مراكز الشباب” من أماكن للرؤية إلى منصات للتوعية.
قائمة المنقولات وحضانة الأم.. ماذا يقول الشارع؟
الدكتورة هالة رمضان، رئيس المركز القومي للبحوث، فجرت نتائج استطلاع رأي كشف عن رغبات المصريين الحقيقية:
88.8% يؤيدون دورات تدريبية إجبارية للمقبلين على الزواج.
83% مع توثيق “القائمة” داخل عقد الزواج لضمان الحقوق.
85% يطالبون بنقل الوصاية للأم مباشرة بعد وفاة الأب.
61% يرفضون حرمان الأم من حضانة أطفالها في حال زواجها مرة أخرى.
الدراما والدين.. يد واحدة لإصلاح البيت
لم يغب الفن عن المشهد؛ حيث أكد النائب والكاتب أحمد مراد والنائب ياسر جلال أن السينما والدراما (مثل رأفت الهجان و”أب ولكن”) هي القوة الناعمة القادرة على تغيير الوعي قبل تغيير القانون.
ومن الجانب الديني، حذر الأنبا ارميا من “وباء السوشيال ميديا” الذي يضرب قيم المجتمع، مشدداً على ضرورة وجود قانون مدني للمسيحيين يمنع التحايل بتغيير “الملة” من أجل الطلاق.
شرطة متخصصة وكشف نفسي
المقترحات لم تقف عند حدود الورق، بل طالبت بإنشاء:
المركز الوطني لحماية الأسرة: كيان يتبع رئيس الوزراء لتنسيق الجهود.
شرطة الأسرة: قوة متخصصة تتعامل بحساسية مع مشكلات الأحوال الشخصية.
الفحص النفسي: بجانب الفحص الطبي التقليدي لضمان نضج الطرفين.
كلمة السر: “مصلحة الطفل أولاً”
النائبة راندا مصطفى واللواء أحمد العوضي اتفقا على أن التوجيهات الرئاسية واضحة: “انحياز كامل للطفل”. فالقانون الجديد لن يكون مجرد نصوص، بل جدار حماية لمنع تحطم الأجيال القادمة في ردهات المحاكم.
السؤال الآن: هل تنجح “رخصة التأهيل” في إعادة الدفء للبيوت المصرية، أم أن الأزمة أعمق من مجرد نصوص قانونية