كتب : علي سلطان
لم تكن مجرد حملة روتينية، بل “ضربة أمنية وتوعوية” مكبرة قادتها الوحدة المحلية لحي ثان الإسماعيلية اليوم، لتعيد رسم ملامح الشوارع الحيوية بالمنطقة. فبموجب توجيهات اللواء أ.ح نبيل السيد حسب الله، محافظ الإسماعيلية، تحركت المعدات لفتح ممرات المشاة التي أغلقتها التعديات لسنوات، تحت شعار بات يتردد صداه بقوة في الشارع الإسماعيلي: “رصيف آمن.. حق لكل مواطن”.
أرقام من قلب الميدان: ماذا حدث في شارع الثلاثيني؟
تركزت الحملة في “قلب الحدث” بشارع الثلاثيني، وتحديداً في المسافة الرابطة بين تقاطعي المدارس والبحري، وأسفرت عن نتائج فورية أعادت السيولة المرورية المفقودة:
رفع الإشغالات: التعامل مع ٤٠ حالة إشغال طريق متنوعة كانت تلتهم مساحة الرصيف أمام المحال.
تطهير الأرصفة: إزالة ١٢ تاندة صاج و ١٦ حاجزاً حديدياً، وهي العوائق التي كانت تجبر المشاة على السير وسط السيارات.
تعديلات قانونية: إزالة زوائد لـ ٩ أكشاك وفتارين مخالفة قام أصحابها برفعها طواعية عقب التنبيه عليهم.
إجراءات رادعة.. غلق معارض سيارات وتوجيه لتقنين الأوضاع
الحملة لم تكتفِ بإزالة العوائق المادية، بل امتدت لتشمل الجانب القانوني والإداري لضمان استدامة النظام:
غلق فوري: تشميع ٨ معارض سيارات ومحل خردة تعمل بدون تراخيص رسمية.
الفرصة الأخيرة: إخطار ٥٥ محلاً بضرورة التوجه الفوري لتقنين أوضاعهم وفقاً لقانون ترخيص المحال رقم ١٥٤ لسنة ٢٠١٩.
”لن نتهاون في حق المواطن في رصيف آمن وممهد.. الحملات مستمرة ولن تتوقف حتى يستعيد حي ثان مظهره الحضاري.”
— المهندسة سعدية حجاب، رئيس حي ثان الإسماعيلية.
رسالة إلى أصحاب المحال
تشير رئاسة الحي إلى أن الهدف ليس عرقلة الأنشطة التجارية، بل تنظيمها بما لا يضر بالمصلحة العامة. فالالتزام بالمساحات المقررة هو الضمان الوحيد لعدم التعرض للمساءلة القانونية أو الغلق الإداري.
المشهد الآن في الإسماعيلية يؤكد أن “الانضباط” ليس مجرد قرار، بل هو واقع يتم فرضه يومياً لخلق بيئة منظمة تليق بـ “عروس القناة”.