كتب : علي سلطان
في تحرك يعكس قلقًا متزايدًا داخل العواصم الأوروبية، وجّهت دول في أوروبا تحذيرات إلى الولايات المتحدة بشأن أي اتفاق محتمل مع إيران، معتبرة أن التسرع في إبرام تفاهمات قد يفتح الباب أمام أزمات أكثر تعقيدًا في المستقبل.
وبحسب تقارير دبلوماسية، ترى الأطراف الأوروبية أن أي اتفاق يجب أن يكون شاملًا ومدروسًا بعناية، خاصة فيما يتعلق بالبرنامج النووي الإيراني، إضافة إلى القضايا المرتبطة بالأمن الإقليمي وسلوك طهران في المنطقة.
المخاوف الأوروبية لا تقتصر على مضمون الاتفاق فقط، بل تمتد إلى آلية تنفيذه وضمان التزام جميع الأطراف ببنوده، في ظل تجارب سابقة شهدت توترات وانسحابات مفاجئة أثرت على استقرار التفاهمات الدولية.
في المقابل، تسعى واشنطن إلى تحقيق اختراق سريع في هذا الملف المعقد، ضمن مساعيها لاحتواء التصعيد وتقليل حدة التوتر، وهو ما تعتبره بعض الدول الأوروبية خطوة قد تحمل مخاطر إذا لم تُبنَ على أسس قوية وطويلة الأمد.
ويرى مراقبون أن الخلاف في وجهات النظر بين الحلفاء يعكس اختلاف الأولويات، حيث تركز أوروبا على الاستقرار طويل المدى، بينما تميل الولايات المتحدة إلى تحقيق نتائج سريعة على الأرض.
وتبقى المفاوضات مع إيران واحدة من أكثر الملفات حساسية على الساحة الدولية، في ظل تداخل العوامل السياسية والأمنية، ما يجعل أي قرار بشأنها محاطًا بحسابات دقيقة وتوازنات معقدة.