كتب : علي سلطان
حسمت دار الإفتاء المصرية عددًا من الأسئلة التي تشغل بال الكثيرين بشأن أحكام الزكاة، خاصة ما يتعلق بمن يستحقها، وإمكانية إخراجها على دفعات، وحدود صرفها للأقارب وزملاء العمل.
وأكدت الدار أن الأساس في استحقاق الزكاة هو انطباق وصف الفقر أو الحاجة، بغض النظر عن كون الشخص يعمل أو يتقاضى راتبًا، وهو ما يفتح المجال أمام حالات قد يظن البعض أنها غير مستحقة.
وفيما يتعلق بزميل العمل، أوضحت دار الإفتاء أنه يجوز إعطاؤه من الزكاة إذا كان دخله لا يكفي احتياجاته الأساسية، حيث لا يُشترط في المستحق أن يكون عاطلًا عن العمل، بل يكفي عدم كفاية دخله للمعيشة.
أما عن إعطاء الزكاة للأقارب، فقد شددت الدار على أنه لا يجوز صرفها للأصول مثل الأب والأم، ولا للفروع مثل الأبناء، ولا للزوجة، نظرًا لوجوب النفقة عليهم.
في المقابل، يجوز إعطاؤها لباقي الأقارب كالإخوة والأخوات وسائر أفراد العائلة إذا كانوا من المستحقين، ويُعد ذلك أولى لما يجمعه من أجر الزكاة وصلة الرحم.
وبشأن إخراج الزكاة بالتقسيط، أوضحت دار الإفتاء أن الأصل هو إخراجها فور توافر شروطها، والتي تشمل بلوغ النصاب ومرور عام هجري كامل على المال، وأن يكون فائضًا عن الحاجة الأساسية.
ومع ذلك، أجازت إخراجها على دفعات خلال العام، بشرط الانتهاء من سدادها بالكامل قبل دخول حول جديد.
وفيما يخص زكاة الذهب، فرّقت الدار بين حالتين:
إذا كان الذهب مخصصًا للزينة الشخصية فلا زكاة عليه وفق الرأي المعتمد، أما إذا كان بغرض الادخار أو الاستثمار، فتجب فيه الزكاة إذا بلغ النصاب الشرعي، والمقدر بما يعادل 85 جرامًا من الذهب عيار 21، مع إخراج نسبة 2.5% من قيمته.
أحكام الزكاة تقوم على تحقيق العدالة الاجتماعية وضمان وصول المال إلى مستحقيه الحقيقيين، وهو ما يتطلب فهمًا دقيقًا للضوابط الشرعية قبل إخراجها.