كتب : علي سلطان
تبدأ الهيئة العامة لقصور الثقافة، اليوم الأحد، واحدة من أكثر الأسابيع الثقافية تنوعًا خلال الفترة الأخيرة، من خلال أجندة مليئة بالفعاليات الفنية والإبداعية التي تمتد حتى 25 أبريل، ضمن خطة وزارة الثقافة لنشر الوعي وإحياء الحركة الفنية في مختلف المحافظات.
اللافت هذا الأسبوع ليس فقط كثافة الأنشطة، ولكن تنوعها الجغرافي والفني، حيث تتحرك الفعاليات بين القاهرة والمحافظات الحدودية، لتصل إلى جمهور أوسع، مع التركيز على إشراك الشباب والأطفال في أنشطة مباشرة.
في قلب القاهرة، تتواصل الاحتفالات باليوم العالمي للتراث عبر عروض فنية وورش متخصصة، من بينها أمسية للموسيقى الشعبية داخل بيت السحيمي، إلى جانب ورش للخط العربي ولقاءات تثقيفية تناقش أهمية الحفاظ على الهوية الثقافية المصرية.
أما في المحافظات، فالمشهد لا يقل ثراءً، حيث تستضيف محافظة الفيوم ملتقى أدبيًا يسلط الضوء على تطور قصيدة العامية، بمشاركة عدد من الشعراء والباحثين، في محاولة لإعادة تقديم هذا اللون الأدبي بشكل معاصر يواكب الأجيال الجديدة.
وبالتزامن مع ذلك، تحتل ذكرى تحرير سيناء مساحة كبيرة من أجندة الفعاليات، حيث تنظم الهيئة برنامجًا مكثفًا في عدة محافظات، يتضمن عروضًا فنية وورش حكي ولقاءات تثقيفية تسرد بطولات القوات المسلحة، وتبرز الأهمية التاريخية والاستراتيجية لشبه جزيرة سيناء.
الأنشطة المرتبطة بهذه المناسبة تمتد من مدارس ومراكز ثقافية إلى مسارح مفتوحة، وتشهد مشاركة فرق موسيقية وفنية تقدم عروضًا تعكس روح الانتصار والانتماء، في مشهد يجمع بين الفن والذاكرة الوطنية.
وفي جنوب البلاد، يُختتم معرض الشلاتين للكتاب في دورته الثالثة، وسط مشاركة واسعة من قطاعات وزارة الثقافة، حيث يوفر مئات العناوين بأسعار مخفضة، إلى جانب برنامج مخصص للأطفال يجمع بين الترفيه والتعليم.
كما تواصل مبادرة “أتوبيس الفن الجميل” رحلاتها داخل القاهرة، من خلال جولات ميدانية للأطفال إلى عدد من المواقع التراثية، بهدف ربط الأجيال الجديدة بتاريخهم الحضاري بشكل عملي بعيدًا عن الأساليب التقليدية.
وفي إطار الوصول إلى المناطق البعيدة، تنطلق قافلة ثقافية إلى واحة سيوة، عبر المسرح المتنقل، لتقديم عروض فنية وورش لاكتشاف المواهب، في خطوة تستهدف دعم الإبداع في المناطق الحدودية وإتاحة الخدمات الثقافية للجميع
الأسبوع الحالي يمثل “خريطة ثقافية مفتوحة” في مصر، حيث تتحول الفعاليات من مجرد أنشطة تقليدية إلى تجربة متكاملة تجمع بين الفن، التعليم، والهوية الوطنية.