سقوط مسيّرة أميركية نادرة قرب هرمز يثير التساؤلات – عربي نيوز
كتبت – مريم مصطفى
شهدت منطقة الخليج العربي تطورًا لافتًا بعد إعلان شبكة CNN فقدان البحرية الأميركية واحدة من أندر وأغلى طائراتها المسيّرة قرب مضيق هرمز، في حادث غامض لا تزال تفاصيله محدودة حتى الآن.سقوط مسيّرة أميركية نادرة قرب هرمز يثير التساؤلات – عربي نيوز
تفاصيل الحادث الغامض

ووفقًا للتقارير، فقد تحطمت الطائرة المسيّرة من طراز MQ-4C Triton في 9 أبريل 2026، بعد أن أقلعت من قاعدة سيغونيلا الجوية التابعة للبحرية الأميركية في إيطاليا.
وخلال رحلتها، كانت تحلق على ارتفاع شاهق بلغ نحو 50 ألف قدم، قبل أن تبدأ في الهبوط بشكل مفاجئ إلى حوالي 9 آلاف قدم، لتفقد بعدها مباشرة من على شاشات الرادار.
البيانات الصادرة عن موقع تتبع الرحلات FlightRadar24 أظهرت أن الطائرة أرسلت إشارات طوارئ متتالية، بدأت برمز فقدان الاتصال، ثم رمز الطوارئ الكامل، ما يشير إلى تعرضها لمشكلة خطيرة أثناء التحليق، استمرت لما يقرب من 70 دقيقة قبل اختفائها النهائي.
قدرات استثنائية وسعر باهظ
تُعد طائرة Triton واحدة من أكثر الطائرات المسيّرة تقدمًا في العالم، حيث تصفها شركة Northrop Grumman بأنها منصة رائدة في مهام الاستخبارات والمراقبة والاستطلاع.

وتتميز بقدرتها على التحليق لأكثر من 24 ساعة متواصلة، مع مدى يصل إلى نحو 8500 ميل.
الأكثر لفتًا أن هذه الطائرة ليست فقط متطورة، بل نادرة للغاية أيضًا، إذ لم يتم تصنيع سوى نحو 20 وحدة منها فقط، بينما يصل سعر الواحدة إلى حوالي 240 مليون دولار، ما يجعل فقدانها خسارة استراتيجية ومادية كبيرة.
غموض يحيط بالأسباب
حتى الآن، لم تكشف البحرية الأميركية عن السبب الحقيقي وراء الحادث، مكتفية بالإعلان عن فقدان الطائرة دون تقديم تفاصيل إضافية.
ويُرجح أن يكون موقع الحادث الدقيق غير مُعلن لأسباب تتعلق بأمن العمليات العسكرية.
ويرى مراقبون أن الحادث يثير تساؤلات حول طبيعة ما جرى، سواء كان خللًا تقنيًا مفاجئًا، أو نتيجة ظروف تشغيلية معقدة، خاصة في منطقة حساسة مثل مضيق هرمز، الذي يشهد توترات مستمرة.
توقيت حساس وتصعيد إقليمي
يأتي هذا الحادث في وقت تشهد فيه المنطقة توترًا متزايدًا، خاصة في ظل التصعيد بين الولايات المتحدة وإيران، ما يزيد من أهمية هذه الطائرات في عمليات المراقبة وجمع المعلومات الاستخباراتية.
كما يتزامن ذلك مع تحركات عسكرية متزايدة، من بينها نشر أنظمة مسيّرة بحرية وجوية لتعزيز الوجود العسكري ومراقبة التحركات في المنطقة، ما يجعل فقدان طائرة بهذه الإمكانيات حدثًا لافتًا يستحق المتابعة.
تداعيات محتملة
خسارة طائرة بهذه القيمة والقدرات قد تؤثر على عمليات الرصد والمراقبة الأميركية في المنطقة، ولو بشكل مؤقت، كما قد تدفع إلى مراجعة إجراءات السلامة والتشغيل الخاصة بهذا النوع من الطائرات.
في النهاية، يبقى الحادث مفتوحًا على عدة احتمالات، في انتظار ما قد تكشفه التحقيقات الرسمية خلال الفترة المقبلة.