كتب : علي سلطان
في خطوة تعكس توجه الدولة نحو الاقتصاد الأخضر، أعلن جهاز حماية وتنمية البحيرات والثروة السمكية توقيع بروتوكول تعاون مع المركز الدولي للأسماك (WorldFish)، بهدف التوسع في استخدام الطاقة المتجددة داخل المزارع السمكية المصرية.
الاتفاق الجديد يأتي ضمن مشروع مركز الطاقة المتجددة للاستزراع السمكي (CeREA)، الذي يركز على إدخال حلول عملية قائمة على الطاقة الشمسية ومصادر الطاقة النظيفة، لتقليل الاعتماد على الوقود التقليدي، وخفض التكاليف التشغيلية التي تمثل عبئًا كبيرًا على المزارعين.
تحول مهم في قطاع الاستزراع السمكي
الخطوة لا تتوقف عند حدود تقليل النفقات فقط، بل تمتد لتشمل تحسين كفاءة الإنتاج ورفع جودة المنتجات السمكية، إلى جانب تقليل الانبعاثات الكربونية، وهو ما يعزز من فرص تصدير المنتجات المصرية للأسواق العالمية التي باتت تضع معايير بيئية صارمة.
لماذا الآن؟
يأتي هذا التوجه في توقيت مهم، مع تزايد الضغوط العالمية للتحول إلى مصادر طاقة نظيفة، بالإضافة إلى سعي مصر لتحقيق أهداف رؤية مصر 2030، التي تضع الاستدامة البيئية في مقدمة أولوياتها.
مكاسب مباشرة للمزارعين
من المتوقع أن ينعكس المشروع بشكل إيجابي على أصحاب المزارع السمكية من خلال:
تقليل فواتير الكهرباء والوقود
استقرار عمليات التشغيل خاصة في المناطق البعيدة
زيادة الإنتاجية وتقليل الفاقد
دعم التحول نحو ممارسات صديقة للبيئة
نقلة نوعية نحو “السمك الأخضر”
يمثل البروتوكول خطوة جديدة في طريق بناء قطاع سمكي أكثر استدامة، يعتمد على التكنولوجيا الحديثة والطاقة النظيفة، بما يحقق التوازن بين زيادة الإنتاج والحفاظ على البيئة.
ما يحدث الآن ليس مجرد تعاون تقني، بل بداية لتحول حقيقي في شكل الاستزراع السمكي داخل مصر، حيث تصبح الطاقة الشمسية شريكًا أساسيًا في الإنتاج، وتتحول المزارع إلى نماذج حديثة تواكب المستقبل.