شهدت الكنيسة القبطية الأرثوذكسية، صباح اليوم، أجواء روحانية مهيبة خلال صلوات الجمعة العظيمة التي ترأسها قداسة البابا تواضروس الثاني داخل الكاتدرائية المرقسية بالعباسية، وسط حضور كبير من الأساقفة والكهنة وجموع من الشعب الذي امتلأت به أرجاء الكنيسة.
وجاءت الصلوات في أجواء يغلب عليها التأمل والسكينة، حيث حرص الحضور على المشاركة في هذا اليوم الذي يُعد من أهم المناسبات في التقويم الكنسي، لما يحمله من معانٍ روحية عميقة تتعلق بآلام السيد المسيح وصلبه.
وخلال العظة، أكد البابا تواضروس الثاني أن يوم الصليب يمثل أعظم تعبير عن محبة الله للبشر، مشيرًا إلى أن الصليب لم يعد رمزًا للألم فقط، بل تحول إلى علامة للخلاص والفداء والفخر لكل المؤمنين.
وأوضح قداسته أن رسالة الصليب تحمل معنى التضحية والمحبة غير المشروطة، وهي دعوة دائمة للتمسك بالإيمان والقيم الروحية في مواجهة تحديات الحياة.
وشهدت الصلوات حضورًا واسعًا، عكس حالة من الارتباط الروحي العميق لدى الأقباط بهذه المناسبة، التي تُعد محطة أساسية في أسبوع الآلام، الذي يسبق الاحتفال بعيد القيامة المجيد.
وتأتي هذه الصلوات ضمن طقوس الكنيسة القبطية التي تحيي بها أحداث الصلب والفداء، في أجواء تمتزج فيها الصلاة بالتأمل، وسط مشاركة شعبية واسعة تعكس عمق هذا التقليد الكنسي الممتد عبر التاريخ.