كتب: علي سلطان
أصدرت دار الإفتاء المصرية فتوى جديدة توضح من خلالها الحكم الشرعي لاستخدام تقنيات الذكاء الاصطناعي في مجالي البحث العلمي وتفسير القرآن الكريم، في ظل الانتشار الواسع لهذه التقنيات خلال الفترة الأخيرة.
وأكدت الإفتاء أن قيام بعض الأشخاص بإعداد أبحاث علمية باستخدام هذه التقنيات، ثم بيعها للباحثين لنسبها لأنفسهم دون بذل الجهد العلمي المطلوب، أمر غير جائز شرعًا، لما يتضمنه من صور واضحة للغش والتدليس، فضلًا عن مخالفته لقيم الأمانة والصدق التي يقوم عليها البحث العلمي.
وأوضحت أن هذا السلوك يُعد نوعًا من الادعاء الباطل، حيث يظهر الشخص بمظهر الباحث المجتهد دون أن يقدم جهدًا حقيقيًا، وهو ما نهى عنه الشرع لما فيه من تضليل وخداع.
وفيما يتعلق بتفسير القرآن الكريم، شددت الإفتاء على أن الاعتماد الكامل على تطبيقات الذكاء الاصطناعي في هذا المجال أمر غير مقبول، نظرًا لخطورة تفسير النصوص الدينية دون علم راسخ أو أدوات منهجية صحيحة.
وأشارت إلى أن فهم القرآن الكريم وتفسيره يتطلبان تأهيلًا علميًا عميقًا، ولا يجوز ترك هذا الأمر للتخمين أو الاعتماد على وسائل غير متخصصة، حفاظًا على قدسية النص ومنعًا لنقل معانٍ غير دقيقة.
وتأتي هذه الفتوى في وقت يتزايد فيه استخدام الذكاء الاصطناعي في مختلف المجالات، ما يستدعي وضع ضوابط واضحة تضمن الاستخدام الصحيح لهذه التقنيات، خاصة في الأمور التي تمس الدين والعلم.