كتب : علي سلطان
في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تنشيط الاستثمار وتعزيز فرص العمل، اختتم وزير العمل، اليوم الخميس، زيارته لمحافظة الإسماعيلية بجولة ميدانية داخل إحدى كبرى شركات الملابس الجاهزة بالمنطقة الحرة، والتي تُعد نموذجًا للتعاون الصناعي بين مصر والاستثمارات الأجنبية.
وخلال الجولة، رافق محافظ الإسماعيلية الوزير في زيارة تفقدية شملت خطوط الإنتاج، حيث اطلع على سير العمل داخل المصنع، والتكنولوجيا المستخدمة، إلى جانب خطط التوسع التي تستهدف زيادة الطاقة الإنتاجية خلال الفترة المقبلة.
توظيف مباشر للشباب ودمج ذوي الهمم
في مشهد عملي لدعم التشغيل، تم تسليم 86 عقد عمل لشباب أنهوا برامج التدريب داخل الشركة، ضمن مبادرة “التدريب من أجل التشغيل”، التي تهدف إلى ربط التأهيل المهني باحتياجات سوق العمل بشكل مباشر.
كما شملت الخطوة دعم دمج ذوي الهمم، عبر توفير فرص عمل مناسبة لهم داخل بيئة صناعية متكاملة، بما يعزز من مشاركتهم الفعالة في سوق العمل.
رسائل طمأنة للمستثمرين
وعلى هامش الزيارة، عقد وزير العمل لقاءً موسعًا مع عدد من المستثمرين المصريين والأجانب، استمع خلاله إلى أبرز التحديات التي تواجههم، مؤكدًا أن الدولة تعمل على تهيئة مناخ استثماري مستقر، يقوم على الشراكة الحقيقية بين الحكومة والقطاع الخاص.
وأشار إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد مزيدًا من التيسيرات، خاصة في ظل التوجه نحو تطوير التشريعات المنظمة لسوق العمل، بما يحقق التوازن بين حقوق العمال وأصحاب الأعمال.
التدريب المهني في صدارة الأولويات
وأكد الوزير أن التوسع في برامج التدريب المهني يمثل أحد المحاور الرئيسية لسد احتياجات المنطقة الحرة بالإسماعيلية من العمالة المدربة، خاصة مع التوقعات بزيادة الاستثمارات وافتتاح مشروعات جديدة خلال الفترة القادمة.
وأضاف أن ربط التدريب الفعلي داخل المصانع بفرص التوظيف المباشر أصبح أداة فعالة لخفض معدلات البطالة، ورفع كفاءة العمالة المصرية بما يتماشى مع متطلبات الصناعة الحديثة.
المنطقة الحرة على خريطة التوسع الصناعي
تُعد المنطقة الحرة بالإسماعيلية واحدة من أبرز الوجهات الاستثمارية التي تشهد نموًا متسارعًا، مدعومة بتدفقات استثمارية جديدة، خاصة في قطاع الصناعات التصديرية، وهو ما يفتح الباب أمام خلق المزيد من فرص العمل وتحقيق قيمة مضافة للاقتصاد الوطني.
تحركات الحكومة في الإسماعيلية تعكس توجهًا واضحًا نحو ربط الاستثمار بالتشغيل، وتحويل التدريب إلى فرص عمل حقيقية، في إطار استراتيجية أوسع تهدف إلى بناء سوق عمل أكثر استقرارًا وجاذبية خلال الفترة المقبلة.
