كتب : علي سلطان
في خطوة تعكس توجه الدولة نحو تطوير منظومة التعليم العالي، شارك عصام فرحات في فعاليات الاجتماع الدوري للمجلس الأعلى للجامعات، والذي عُقد برئاسة عبدالعزيز قنصوة، بمقر وزارة التعليم العالي والبحث العلمي داخل العاصمة الإدارية الجديدة، وسط حضور واسع من قيادات القطاع التعليمي.
الاجتماع حمل رسائل واضحة حول المرحلة المقبلة، حيث شدد الوزير على ضرورة تبني الجامعات لسياسات أكثر كفاءة في إدارة الموارد، خاصة فيما يتعلق بترشيد استهلاك الطاقة. وتم التأكيد على التوسع في استخدام مصادر الطاقة المتجددة داخل الحرم الجامعي، إلى جانب تطوير أنظمة الكهرباء بما يحقق وفراً اقتصادياً ويواكب التوجهات البيئية الحديثة.
ولم يتوقف النقاش عند الجانب الخدمي، بل امتد إلى الدور الحيوي للبحث العلمي، حيث تم التأكيد على أهمية توجيه الأبحاث لخدمة قضايا التنمية، وربط مخرجاتها باحتياجات السوق والصناعة، بما يسهم في دعم الاقتصاد الوطني وتحقيق قيمة مضافة حقيقية.
وفيما يتعلق بالقطاع الصحي، ناقش المجلس سبل تعزيز التكامل بين المستشفيات الجامعية ونظيراتها التابعة لوزارة الصحة، مع التأكيد على أهمية انضمامها إلى منظومة التأمين الصحي الشامل، وهو ما من شأنه رفع كفاءة الخدمات الطبية وتوسيع نطاق الاستفادة للمواطنين.
كما استعرض الاجتماع جهود الدولة في ملف تدويل التعليم، من خلال التوسع في الشراكات الدولية وزيادة أعداد الطلاب الوافدين، بالتوازي مع تحسين جودة العملية التعليمية ودعم النشر العلمي، بهدف رفع تصنيف الجامعات المصرية على المستوى العالمي.
وتعكس هذه التحركات توجهًا استراتيجيًا نحو بناء منظومة تعليمية حديثة، قادرة على مواكبة التحديات الإقليمية والدولية، وتعزيز دور الجامعات كمحرك أساسي للتنمية المستدامة في مصر.