أمراض الكلى من أخطر الأمراض المزمنة التي قد تصيب الإنسان دون إنذار واضح، حيث تتسلل بصمت حتى تصل إلى مراحل متقدمة يصعب معها العلاج
وتأتي أهمية الكشف المبكر والمتابعة الدورية كخط الدفاع الأول لحماية الملايين من مضاعفات خطيرة قد تصل إلى الفشل الكلوي.
يؤكد الأطباء أن الوعي والفحص المبكر يمكن أن يحدثا فارقًا حاسمًا في حياة المرضى
و أكد الدكتور محمد صلاح، مدير المعهد القومي للكلى في تصريحاته له، أن أمراض الكلى من الأمراض الصامتة التي لا تُظهر أعراضًا واضحة في مراحلها الأولى، موضحًا أن الغالبية العظمى من المرضى يتم اكتشاف إصابتهم بالمرض بالصدفة أو أثناء إجراء تحاليل طبية دورية، وغالبًا ما يكون الاكتشاف في مراحل متقدمة.
وأوضح أن أهمية مبادرة الرئيس عبد الفتاح السيسي للكشف المبكر عن اعتلال الكلى تنبع من طبيعة المرض نفسه، مشيرًا إلى أن عدد المواطنين المنتفعين بالمبادرة تجاوز حتى الآن 20 مليون مواطن مصري، تم اكتشاف إصابة 10% منهم بأمراض كلوية بدرجات متفاوتة، وهي نسبة تتماشى مع المعدلات العالمية
وأضاف أن هذه النسبة تعني أن ما يقرب من مليوني مواطن كانوا يعانون من مشكلات في الكلى دون علمهم، وهو ما يبرز أهمية الفحص الدوري، خاصة للفئات الأكثر عرضة للإصابة، مثل مرضى السكري وارتفاع ضغط الدم، والسيدات الحوامل، وكبار السن ممن تجاوزت أعمارهم 50 أو 60 عامًا.
وأشار مدير المعهد القومي للكلى إلى أن أعراض أمراض الكلى لا تظهر إلا في المراحل المتأخرة، وتتمثل في الشعور بإجهاد شديد، وفقدان الشهية، والميل إلى الغثيان أو القيء، إلى جانب تورم الجسم والحكة الشديدة بالجلد، مؤكدًا أن هذه العلامات مؤشرات إنذارية خطيرة لا يجب الانتظار حتى ظهورها