الإثنين, 26 أكتوبر 2026

تجريبي

الإثنين, 26 أكتوبر 2026

خريجو التربية الرياضية… بين حلم التخصص وواقع العمل خارج المجال

كتب: عبد الرحمن محمد عبدالغني

في السنوات الأخيرة أصبح من اللافت للنظر اتجاه عدد كبير من خريجي كليات التربية الرياضية إلى العمل في مجالات بعيدة تمامًا عن تخصصهم الدراسي، وهو أمر يثير العديد من التساؤلات حول أسباب هذه الظاهرة وتأثيرها على مستقبل المهنة الرياضية في المجتمع.
يقضي طلاب كليات التربية الرياضية سنوات من الدراسة والتدريب العملي لاكتساب المعارف والمهارات المرتبطة بالتدريب الرياضي، والتربية البدنية، والإعداد البدني، والإدارة الرياضية و علوم الرياضة الآخري.
و مع ذلك، يفاجأ الكثير منهم بعد التخرج بواقع مختلف، حيث تقل فرص العمل في المجال الرياضي، سواء داخل الأندية الرياضية أو مراكز الشباب أو المؤسسات التعليمية الرياضية المختلفة، مما يدفعهم إلى البحث عن فرص عمل في مجالات أخرى لا تمت لتخصصهم بصلة.
ويرجع ذلك إلى عدة عوامل، من أبرزها محدودية فرص التوظيف في المؤسسات الرياضية الرسمية، وعدم استيعاب الأندية ومراكز الشباب و الشركات الخدمات الرياضية و الإكاديميات الرياضية و مراكز التنمية الرياضية للأعداد المتزايدة من الخريجين سنويًا. كما أن بعض المؤسسات الرياضية تلجأ أحيانًا إلى الاستعانة بمدربين و أداريين غير متخصصين أو من خارج كليات علوم الرياضة أو التربية الرياضية، وهو ما يقلل من فرص الخريجين المؤهلين علميًا وعمليًا.
ولا يقتصر تأثير هذه الظاهرة على الخريجين فقط، بل يمتد ليؤثر على مستوى الممارسة الرياضية وجودة التدريب، حيث إن غياب المتخصصين قد يؤدي إلى انتشار الممارسات التدريبية غير العلمية، وهو ما قد ينعكس سلبًا على صحة الممارسين ومستوى الأداء الرياضي وعدم توافر تخصصات عمل مهنيه رياضية متعددة مثل أخصائي تغذية رياضية و أخصائي علوم صحة رياضية و أخصائي نفسي رياضي و أخصائي تأهيل ذوي إعاقه رياضي و غيرهم من التخصصات الإكاديمية لعلوم الرياضة أو التربية الرياضية و لا يشترط توافرها داخل سوق العمل المهني الرياضي داخل المؤسسات الرياضية و عجز توفير التكويد الوظيفي للمهن الرياضية و تحديد إختصاصاتهم و إشتراطاتهم و تقنين أوضاع وظائف علوم الرياضة أو التربية الرياضية و تقنين تكويدهم
ومن هنا تبرز الحاجة إلى إعادة النظر في آليات توظيف خريجي التربية الرياضية، والعمل على فتح مجالات عمل جديدة لهم داخل المنظومة الرياضية، مثل التوسع في برامج اللياقة البدنية، والتدريب المتخصص، والإدارة الرياضية، مختلف مجالات علوم الرياضة المهنية، إضافة إلى تفعيل دور الأندية ومراكز الشباب و الشركات الخدمات الرياضية و الإكاديميات الرياضية و مراكز التنمية الرياضية في أستيعاب الكفاءات المؤهلة.
إن الاستثمار الحقيقي في الرياضة يبدأ بالاستثمار في الكوادر المتخصصة، وخريجو التربية الرياضية يمثلون ركيزة أساسية في نشر الثقافة الرياضية وبناء أجيال تتمتع بالصحة واللياقة البدنية. ولذلك فإن توفير الفرص المناسبة لهم للعمل في مجال تخصصهم ليس مجرد مطلب وظيفي، بل خطوة ضرورية للنهوض بالرياضة والمجتمع على حد سواء.

مقالات ذات صلة

الأهلي يكتسح كيتارا برباعية ويحسم تأهله إلى دور المجموعات بالكونفدرالية

رافينيا يتصدر ترتيب هدافي الدوري الإسباني قبل الكلاسيكو.. ومبابي يطارده

التفاصيل الكاملة للوعكة الصحية لفينسنت كومباني مدرب بايرن ميونخ

بفضل محمد صلاح .. قفزة نوعية لفريق طرابزون سبور في تصنيف الأندية الأوروبية

ضربة موجعة للملكي.. المرض يُبعد كورتوا عن قمة برشلونة وريال مدريد

الزمالك يوقع عقوبات مالية ضخمة على ثلاثي الفريق بعد واقعة السهر في رواند

أحمد فتوح يكشف سبب هجوم الجماهير عليه.. السهر ليس هو السب

سر غضب جماهير الزمالك من أحمد فتوح.. كواليس سهرة رواندا وعقوبات الغرامة