كتبت: ضحي جمال
بدأت الحلقة الأولى من مسلسل اللون الأزرق الكشف عن التحديات التي تواجه أسرة آمنة بعد عودتها إلى مصر، حيث تنتقل الأسرة للإقامة في منزل والدة أدهم التي تجسد شخصيتها الفنانة حنان سليمان.
المشهد يبدأ بأجواء عائلية دافئة، إذ تحاول الجدة استقبال ابنها أدهم الذي يجسده أحمد رزق وزوجته آمنة التي تقدم دورها (جومانا مراد) وحفيدها حمزة بعد سنوات من الغياب.
تظهر الجدة في البداية سعيدة بعودة ابنها إلى مصر، وتبذل جهدها للترحيب بالأسرة ومحاولة إشعارهم بأن البيت بيتهم.
لكن مع مرور الوقت تبدأ في ملاحظة تصرفات حمزة المختلفة عن الأطفال في سنه.
فالطفل يتحرك بطريقة خاصة به ولا يتفاعل بشكل طبيعي مع من حوله، كما يبدو منشغلا بأشياء معينة دون الانتباه لمن يتحدث معه.
هذه التصرفات تثير حيرة الجدة، لكنها سرعان ما تفسرها بطريقة مختلفة تماما عن الواقع.
فبدلا من تفهم طبيعة حالة حمزة، ترى أن ما يفعله مجرد دلع زائد أو نتيجة تدليل مبالغ فيه من والدته.
وتحاول توجيه بعض الملاحظات لآمنة حول طريقة تربيتها للطفل، معتقدة أن المشكلة يمكن حلها بالصرامة أو تغيير أسلوب التعامل.
في المقابل تجد آمنة نفسها في موقف صعب، فهي تحاول شرح أن حمزة ليس طفلا مدللا بل يعاني من طيف التوحد ويحتاج إلى أسلوب
تعامل خاص وفهم أكبر لطبيعته.
تحاول أن توضح للجدة أن بعض تصرفاته خارجة عن إرادته وأن الضغط عليه قد يزيد حالته سوءا بدلا من أن يساعده.
هذا الحوار يكشف فجوة كبيرة في الفهم بين الجيلين، ويعكس أيضا مشكلة اجتماعية حقيقية تواجه الكثير من الأسر التي لديها أطفال من ذوي الاحتياجات الخاصة، حيث قد يواجهون أحيانا عدم تفهم من أقرب الناس إليهم.
في وسط هذا التوتر يجد أدهم نفسه عالقا بين الطرفين. فهو يدرك تماما ما تمر به زوجته من قلق وخوف على ابنهما، وفي الوقت نفسه لا يريد أن يدخل في صدام مباشر مع والدته.
لذلك يحاول تهدئة الأجواء والتقليل من حدة الخلاف، محاولا إقناع والدته بأن حالة حمزة تحتاج إلى صبر وتفهم.
المشهد يبرز أيضا حجم الضغط النفسي الذي تعيشه آمنة، فهي لا تحارب فقط من أجل توفير حياة أفضل لابنها، بل تحاول أيضا إقناع المحيطين بها بضرورة تفهم حالته والتعامل معه بطريقة مختلفة.
هذا الصدام العائلي المبكر في الحلقة الأولى يضع المشاهد أمام أحد أهم محاور المسلسل، وهو التحديات الاجتماعية التي قد تواجه الأسر التي لديها طفل من طيف التوحد، ليس فقط في المجتمع الكبير بل أحيانا داخل الأسرة نفسها.
شهدت الحلقة الأولى من مسلسل
اللون الأزرق اهتمام كبير من الجمهور بعد عرضها لأول مرة المسلسل يجمع بين الدراما الاجتماعية والتشويق النفسي ويعرض صراعات عائلية وشخصية تواجهها بطلة العمل آمنة وسط تحديات كبيرة تتعلق بعلاج طفلها المصاب بطيف التوحد
والضغوط النفسية والمهنية في حياتها الجديدة.