كتبت _ ضحى جمال
في الحلقة 12 من مسلسل فن الحرب، شهد المشهد لحظة هدوء نادرة لكنها محملة بتوتر نفسي عميق، حيث جلس زياد، الذي يجسده يوسف الشريف، مع مي، التي تجسدها شيري عادل، على ضفاف النيل، في حوار يفتح نافذة على فلسفة الحرب واستراتيجيات السيطرة.
في هذه اللحظة، لم يكن الحديث مجرد كلام عابر، بل كان استعراضاً لتفكير كل منهما في الصراع القائم والخطط المعقدة التي تحركها الأهداف الشخصية والمصالح الخفية.
مي لم تخف قلقها من تحركات زياد وذكريات الماضي التي تعيدها إليها مواجهة مريم، خطيبة زياد السابقة، والتي عادت إلى الصورة لتشكل تهديداً عاطفياً ونفسياً في الوقت ذاته.
هذا القلق لم يكن مجرد مشاعر شخصية، بل انعكس على تفكيرها في استراتيجياتهم المستقبلية، ومدى تأثيرها على سير الأحداث.زياد من جانبه أكد أنه لن يتراجع عن طريقه مهما كانت الظروف، وأن فلسفة الحرب تتطلب أحياناً إقناع العدو اليوم لتتمكن من القضاء عليه غداً.
هذا المبدأ الذي تم تناوله في الحديث كشف عن البعد النفسي للحرب في المسلسل، حيث تصبح كل خطوة محسوبة بدقة، وكل قرار له تأثير محتمل على مسار الأحداث.
المشهد أظهر الصراع الداخلي لدى الشخصيات، إذ لم تعد المعركة تقتصر على المواجهات الميدانية أو المخططات الذكية، بل امتدت إلى النفوس والعواطف، لتصبح القدرة على التحكم في النفس وفهم تحركات الآخرين جزءاً أساسياً من استراتيجية الفوز. الحوار كشف أيضاً عن العلاقة العميقة بين زياد ومي، حيث تتقاطع الخطة مع المشاعر الشخصية، والصراع على النفوذ يمتد ليصل إلى القلب والعقل معاً.
هذا المشهد أضاف طبقة جديدة من العمق الدرامي للحلقة، مؤكداً أن الحلقة 12 ليست مجرد مواجهة بين أطراف متصارعة، بل استكشاف للنفوس والاستراتيجيات الفكرية.
مواعيد عرض الحلقة 12 من فن الحرب
يعرض المسلسل يوميًا على قناة CBC في تمام الساعة 6 مساءً، مع إعادة في الساعة 2 صباحًا.
كما يُعرض على قناة CBC دراما في الساعة 9:45 مساءً، مع إعادات صباحية ومسائية متنوعة خلال اليوم.
ويتوافر أيضًا عبر منصة Watch It بالتزامن مع العرض التلفزيوني، مما يتيح للجمهور متابعة الأحداث في أي وقت ومن أي مكان.
وجعل الجمهور يعيش مع الشخصيات كل لحظة تفكير، كل تردد، وكل قرار مصيري في معركة تتجاوز حدود المكان والزمن، لتصبح معركة داخلية وخارجية في آن واحد.