كتبت: سلوى وليد
في مشهد إنساني بالغ الحساسية من الحلقة 12 من مسلسل «عين سحرية» ، يصطحب عادل “عصام عمر” شقيقه حسن “عمر شريف” إلى الدكتورة بسمة “فاتن سعيد” الأخصائية النفسية، بعد تصاعد سلوكيات مقلقة أثارت خوفه وقلقه على المستقبل لم يكن اللقاء مجرد جلسة عابرة، بل مواجهة صريحة مع مفهوم التربية ذاته.
بسمة وضعت يدها على جوهر الأزمة منذ اللحظة الأولى، مؤكدة أن “التربية بالعنف قد تكون سريعة النتائج… لكنها أكثر ضررًا على المدى البعيد” كلماتها لم تكن اتهامًا، بل محاولة لإعادة توجيه البوصلة وأوضحت أن حسن لا يسعى للتمرد بقدر ما يسعى للفت الانتباه، وأن احتياجه الحقيقي ليس للعقاب القاسي، بل للاحتواء والشعور بالأمان.
عادل، المثقل بالخوف والإرهاق، سأل بقلق: “يعني هيسرق أكتر؟” فجاء رد بسمة حاسمًا: المشكلة لن تُحل بالقسوة، بل بالتوازن. شددت على أهمية أن يقترن العقاب بالحب، أن يشعر الطفل أن الخطأ مرفوض لكن وجوده غير مهدد، وأن التوجيه لا يعني الإقصاء عبارة “عاقبه بحب” بدت صادمة لعادل، الذي تساءل باستغراب عن كيفية تنفيذ ذلك، لتشرح بسمة أن الحزم لا يتعارض مع الاحتواء، وأن الرسالة الأهم هي: “أنا مش رافضك… أنا برفض الفعل، ولسه جنبك.”
اللحظة الأكثر تأثيرًا جاءت حين اعترف عادل بتعبه وخوفه من أن يفقد شقيقه أو ينحرف بعيدًا عنه هنا قلبت بسمة المعادلة بعبارة موجعة: “هو تعبان أكتر… ومحتاجك” جملة اختزلت حجم الألم الصامت الذي يعيشه حسن، وأعادت تعريف الأزمة من كونها “سلوكًا خاطئًا” إلى “نداء استغاثة”.
المشهد حمل رسالة تربوية عميقة، تؤكد أن الاحتواء ليس ضعفًا، وأن الحب حين يقترن بالحزم قد يكون العلاج الحقيقي قبل أن تتسع الفجوة ويصبح الإصلاح أصعب.