كتبت: سلوي وليد
قرار مريم في الحلقة الحادية عشرة من «عين سحرية» بالاستقالة ، لم يكن قرار مريم “ولاء الشريف” مجرد خطوة مهنية عابرة، بل لحظة فاصلة أعلنت فيها تمردها على شبكة معقدة من المصالح والتواطؤات ، المشهد الذي جمعها بشهاب “محمد علاء” حمل قدرًا كبيرًا من الحسم، وأكد أن الشخصية وصلت إلى نقطة لم يعد فيها الصمت .
حين قالت مريم لشهاب بوضوح: “أنا مش هكمل”، لم تكن تتحدث بانفعال مؤقت، بل بقرار نضج داخليًا عبر حلقات سابقة كانت تدرك حجم ما تفعله، وتعرف أن هذه الخطوة قد تضعها في مواجهة مباشرة مع منظومة أقوى منها.
شهاب حاول التقليل من أهمية القرار، وتعامل معه في البداية باعتباره رد فعل عاطفي يمكن احتواؤه أو التراجع عنه لكن مريم لم تترك مساحة للمراوغة نبرة صوتها، وثبات نظرتها، وطريقتها في إنهاء الحوار، كلها عكست شخصية حسمت أمرها.
القرار لم يكن متعلقًا بالوظيفة فقط، بل بما تمثله مريم بدت وكأنها ترفض أن تظل جزءًا من منظومة فاسده وهي تملك الأدلة الكاملة، وموت والدة عادل “سما ابراهيم” دفعها لقطع آخر خيط يربطها بالمشهد المشبوه.
هروب ام مواجهة
بهذه الخطوة، لم تنسحب مريم من الصراع، بل اختارت موقعًا مختلفًا داخله لم تعد شاهدة صامتة، ولم تعد ترضى بأن تكون عنصرًا محايدًا في لعبة خطرة.
استقالة مريم تمثل أيضًا خسارة لشهاب، حتى وإن لم يُظهر ذلك صراحة خروجها يعني فقدان حلقة كانت تمثل قدرًا من التوازن أو الغطاء المهني والأهم أنه مؤشر على أن الدائرة بدأت تضيق، وأن الثقة داخل المنظومة نفسها لم تعد صلبة كما كانت.
في الحلقة 11، تثبت مريم أن أقوى القرارات أحيانًا ليست تلك التي تُتخذ في العلن وسط صخب، بل تلك التي تُقال بهدوء… وتنهي مرحلة كاملة استقالتها لم تكن انسحابًا، بل إعلان موقف واضح في معركة تتكشف فصولها تباعًا.