كتبت: سلوي وليد
في حلقة هي الأكثر كثافة وإثارة من مسلسل “عين سحرية”، انقلبت الموازين وصرّح زكي غانم “باسم سمرة” بالحرب المفتوحة ضد شهاب الصفطاوي “محمد علاء” ، معترفاً له وجهاً لوجه بأنه يقف وراء كل ما يحدث، ومُعلناً أن ما يجري ليس صراعاً قانونياً عابراً، بل ثأر قديم يمتد لعقدين من الزمن.
بسمة.. جرس إنذار أخير
مع بداية الحلقة، كانت الأنظار على بسمة “فاتن سعيد” ، الابنة التي تمثل قلب قصة والدها ، في مشهد صامت ومعبّر سقطت بسمة مغشياً عليها في منزلها، ليرسل جسدها المتعب إشارات الخطر المتصاعدة ، ابنة زكي الوحيدة التي يعترف هو نفسه بأنها تعاني من متاعب في القلب وتحتاج إلى عملية جراحية، تواجه خطراً داهماً يضع والدها أمام معادلة صعبة: اعتراف وظهور كأب بابنته لإنقاذ حياة ابنته .
مريم تقطع حبال الصمت
وفي تطور لافت، فاجأت مريم “ولاء الشريف” مديرها شهاب بطلب استقالة حاسم ، المشهد الذي جمع الطرفين حمل الكثير من الدلالات، إذ رفض شهاب في البداية الاستقالة المقنّعة إياها بإجازة، لكن مريم أصرت على موقفها، قاطعة الطريق على أي محاولة لاسترضائها ، عبرت بالرفض إعلاناً بأنها لن تكون مجرد بيادق في لعبة شهاب، وأنها تختلف جذرياً عن الشخصيات التي مرت في حياته ويمكن التلاعب بها أو شراء صمتها.
قضية الأدوية الفاسدة.. الماضي يعود لينتقم
المشهد الأبرز في الحلقة كان الاعتراف الذي جمع شهاب وزكي هنا، وبعد طول انتظار، أسقط زكي قناعه بالكامل لم يعد هناك متسع للغموض أو التلميحات ، زكي اعترف لعادل “عصام عمر” عن شهاب بأنه من يدير اللعبة من الخلف، ليس بدافع المال ولا السلطة، بل لثأر قديم عمره عشرون عاماً.
القصة تعود إلى قضية الأدوية الفاسدة التي هزت الرأي العام، حيث كان شهاب موظفاً صغيراً، بينما كان زكي محامي الشركة المجني عليهم في تلك القضية، ورغم أن زكي كان بريئاً، إلا أن شهاب ضحى به لينقذ الشركة الكبرى لاجل المال ، الثمن كان غالياً: زكي خسر سمعته، ودخل السجن، وخسر زوجته عايدة التي صدقت الادعاءات ضده ، عبارة زكي لشهاب “ضحيت بيا عشان تنقذ شركتهم” لخصت كل معاناته طوال عشرين عاماً. الآن، وبعد أن كبرت ابنته وأصبحت طبيبة، لكنها مريضة وتحتاج عملية، وجد زكي في هذه القضية فرصة للانتقام واستعادة الاعتبار.
عادل يكتشف حجم المؤامرة
عادل، الشاب الذي وجد نفسه فجأة في قلب العاصفة، بدأ يلملم خيوط اللغز ، اكتشف من أخيه أن شهاب هو من كشف أمرهم في قضية السرقة الذي ادركها بعد توجيه جملة شهاب له تعويضاً عن الفلوس “اللي طاروا” ، هرع عادل إلى زكي ليخبره بأن شهاب بات يعرف كل شيء الجملة الأكثر تأثيراً في اللقاء كانت “اللعبة بقت مكشوفة”، ليدرك الطرفان أن المرحلة القادمة لن تكون سرية، بل مواجهة مباشرة ومفتوحة.
أسماء تصمد في وجه العاصفة
في خط درامي موازٍ، كانت أسماء تواجه حقيقة ماضي اب عادل ، بعد أن عرفت من والدته أنه كان في السجن، واجهته بكل حنان وتقديراً لوجعه ، اللقاء كان اختباراً حقيقياً للعلاقة ، عادل الذي اعتاد الهروب من ماضيه اعترف لها بالحقيقة، معترفاً بمخاوفه من أن تنظر إليه بعين الشفقة أو أن تتركه ، لكن أسماء كانت صامدة: “أنا عمري ما هسيبك”، كانت رسالة طمأنة في خضم العاصفة.
حسن.. جريح يحتاج إلى منقذ
في زاوية أخرى، كان حسن “عمر شريف” الأخ الأصغر لعادل، يعاني في صدمة نفسية بسبب موت الام ادي لعودة للسرقه ، مشهده مع صديقه مازن كشف عن شاب مثقل بالألم والذنب، يعيش صراعاً نفسياً واضحاً ، مشاهد تذكرنا بأن هذه العائلة لا تعاني فقط من تهديدات خارجية، بل من جروح داخلية تحتاج إلى التئام.

شهاب يراقب.. واللعبة لم تنته
في المشهد الأخير، بينما كان زكي يجلس مع ابنته بسمة في لحظة أبوية دافئة، وفي الجانب الآخر كان عادل مع مريم يبحثان عن إجابات، كان شهاب هناك في الظل يراقب الجميع، يجمع الأحداث، يخطط للخطوة القادمة ، نظراته لم تكن خالية من المعاني إنها نظرات رجل يفهم اللعبة جيداً ويعرف أن المواجهة الحقيقية لم تبدأ بعد.

الحلقة أنهت مرحلة التخفي وفتحت أبواب المواجهة المباشرة. السؤال الآن: من سيضرب أولاً؟ وكيف سيكون رد فعل شهاب بعد أن عرف أن عدوه اللدود هو من يجلس معه على نفس الطاولة؟
عبن سحرية… الحلقة 11 : النار اشتعلت والجميع في دائرة الخطر.