كتبت: سلوي وليد
في واحدة من أقسى محطات مسلسل «عين سحرية»، تتقاطع الدراما الإنسانية مع فساد السوق في خط درامي موجع بدأ بلحظة ضعف… وانتهى بفاجعة لا تُحتمل.
دواء ناقص… وأم على حافة الألم
الأحداث تنطلق حين يجد عادل “عصام عمر” نفسه في سباق مع الوقت لإنقاذ والدته “سما ابراهيم” المريضة بالكبد , حالتها تتدهور والدواء غير متوفر بشكل قانوني، ما يدفعه للجوء إلى السوق الموازي بحثًا عن علاج يخفف عنها الألم قرار اضطراري، نابع من خوف ابن يرى أمه تذبل أمام عينيه.
لكن الصدمة لم تكن فقط في صعوبة الحصول على العلاج، بل في اكتشاف أن الدواء الذي اشتراه “ناقص” وغير مطابق للمواصفات , لحظة الإدراك هذه كانت نقطة تحول، إذ لم يعد الأمر مجرد تقصير… بل شبكة أوسع من الإهمال والتلاعب بصحة المرضى.
مشهد مفصلي… عادل يصوّر الحقيقة
في تصعيد درامي قوي، يتمكن عادل من تصوير شهاب “محمد علاء” ومريم “ولاء الشريف” خلال حديث يكشف خطورة ما يحدث خلف الكواليس. الجملة التي قالها شهاب:
“إنتي عارفة لو الوزارة مسكت شحنة الأدوية دي إيه اللي هيحصلنا؟”
كانت كفيلة بتغيير اتجاه الأحداث بالكامل.
الجملة لم تكن مجرد تحذير، بل اعتراف ضمني بوجود مخالفة خطيرة. الكاميرا في يد عادل تحولت من أداة توثيق إلى سلاح محتمل، يهدد بكشف شبكة توريد مشبوهة قد تطيح بأسماء كبيرة.

مأساة شخصية… الثمن كان فادحًا
وسط هذا الصراع، تتدهور حالة والدة عادل بشكل سريع الألم يشتد، والدواء لم يمنحها التحسن المنتظر المشاهد التي جمعت عادل بأمه حملت قدرًا عاليًا من الحساسية نظراته المليئة بالعجز، ومحاولاته طمأنتها رغم يقينه بأن الوقت يضيق.
النهاية جاءت موجعة الأم ترحل بعد أن أنهكها المرض وزاد عليها الألم لم يكن الموت حدثًا عابرًا في السياق، بل نتيجة مباشرة لسلسلة من الأخطاء والفساد والإهمال.
من مأساة خاصة إلى قضية عامة
رحيل الأم لم يكن فقط خسارة شخصية لعادل، بل تحول إلى دافع جديد في مسار الأحداثالألم الذي عاشه لم يعد حزنًا فقط، بل غضبًا مكتومًا، ورغبة في كشف الحقيقة مهما كان الثمن.
«عين سحرية» هنا ينجح في الربط بين المأساة الفردية والخلل المجتمعي، ويطرح سؤالًا مؤلمًا: كم من الأرواح قد تكون ضحية دواء ناقص أو صفقة مشبوهة؟
بهذا الخط الدرامي، يرتفع سقف الصراع في المسلسل من خلافات شخصية إلى معركة أخلاقية، عنوانها: العدالة في مواجهة الفساد… حتى لو جاء التحرك متأخرًا.