الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026

تجريبي

الثلاثاء, 27 أكتوبر 2026

اكتشاف نظام بصري جديد بأسماك الأعماق

كتبت – مريم مصطفى

 

كشفت دراسة علمية حديثة نُشرت في مجلة Science Advances عن اكتشاف نوع جديد من الخلايا البصرية لدى أسماك أعماق البحار، في خطوة قد تعيد رسم الفهم التقليدي لآلية الإبصار لدى الفقاريات، بما فيها الإنسان.

 

خلايا هجينة تتحدى القواعد المعروفة

 

على مدار أكثر من قرن، استقر علم الأحياء على أن الرؤية تعتمد على نوعين أساسيين من المستقبلات الضوئية داخل شبكية العين: الخلايا العصوية المسؤولة عن الرؤية في الضوء الخافت، والخلايا المخروطية المرتبطة بالإبصار في الضوء الساطع ورؤية الألوان.

 

إلا أن الدراسة الجديدة أظهرت وجود خلايا “هجينة” تجمع بين الشكل الأسطواني الطويل للخلايا العصوية، والآليات الجزيئية الخاصة بالخلايا المخروطية، ما يمنحها قدرة استثنائية على العمل في بيئات الإضاءة الشديدة الخفوت.

 

رصد في أعماق البحر الأحمر

وركز الباحثون على يرقات ثلاثة أنواع من أسماك أعماق البحار في البحر الأحمر، من بينها سمكة الفأس وسمكة الفانوس وسمكة “فينشيجويرا الضوء”. وتبيّن أن هذه الخلايا الهجينة تظهر في المراحل المبكرة من النمو.

 

اللافت أن سمكة الفأس تحتفظ بهذه الخلايا طوال حياتها، بينما تتحول الأنواع الأخرى عند البلوغ إلى النمط التقليدي المعروف من الخلايا العصوية والمخروطية.

 

تكيف مع بيئة مظلمة

 

تعيش هذه الأسماك الصغيرة، التي يتراوح طولها بين 3 و7 سنتيمترات، في أعماق تتراوح بين 20 و200 متر، حيث يصبح الضوء الطبيعي ضعيفاً للغاية. وفي مثل هذه الظروف، لا تكون كفاءة الخلايا التقليدية مثالية.

 

ووفقاً للباحثين، فإن هذا النظام الهجين يسمح بالتقاط أكبر قدر ممكن من الفوتونات، مع استخدام مسارات جينية تُنسب عادة إلى الخلايا المخروطية، ما يوفر حلاً تطورياً فريداً لمشكلة الرؤية في الأعماق.

 

آفاق علمية جديدة

 

ويرى فريق الدراسة أن هذا الاكتشاف يفتح الباب أمام إعادة النظر في تطور أنظمة الإبصار لدى الفقاريات، مع احتمال أن تكون مثل هذه الخلايا أكثر انتشاراً مما كان يُعتقد سابقاً.

 

كما يعزز البحث الفهم العلمي لاستراتيجيات التكيف في البيئات القاسية، خاصة أن هذه الأنواع تستخدم أيضاً الإضاءة البيولوجية كوسيلة تمويه تُعرف باسم “الإضاءة المضادة”، لمجاراة الضوء الخافت المتسلل من السطح.

 

ويؤكد العلماء أن النتائج تمثل خطوة مهمة في فهم التنوع الجزيئي والوظيفي لشبكية العين، ما قد يسهم مستقبلاً في تطوير أبحاث تتعلق باضطرابات الإبصار لدى الإنسان.

مقالات ذات صلة

حسام بسيوني يهنئ عبده أبو السيد بزفاف ابنته الدكتورة منى على النقيب الدكتور محمود الزهيري

تُعرض السبت.. تفاصيل الحلقة الجديدة من «شارك تانك مصر» على CBC

الشمس تلامس وجه رمسيس الثاني في ظاهرة فلكية فريدة

نقابة المهندسين تكرم اللواء سمير فرج والفريق مجدي شعراوي في احتفالية ذكرى نصر أكتوبر

السفير فيليب عجيب يحتفي بالإعلامية كلير توفيق ويكرّم مسيرتها المهنية بحضور نجوم الفن والإعلام

أمريكا: سقوط شاحنة تنقل ماشية من جسر علوي لتستقر فوق سيارة في كانساس سيتي

من طب الأسنان إلى الإرشاد السياحي.. كواليس رحلة محمد خميس الفنية

محمد خميس لـ عمر أعظم: الجلابية المصرية هويتي ورسالة اعتزاز بتراث بلدي