في صالات الألعاب الرياضية ومراكز التجميل، كانت وعود الرشاقة السريعة تتردد في الهواء كما لو كانت سرّا مغريا لكل من يسعى لإنقاص الوزن بسرعة، شباب وشابات يهرعون خلف الإعلانات المغرية لحقن التخسيس المستوردة والمشهورة على منصات التواصل الاجتماعي، دون أن يعرفوا أن وراء هذه الوصفات السحرية خطرا حقيقيا يهدد حياتهم.
وعد الرشاقة السريعة قد يكلف حياتك
وصلت إلى الهيئة المصرية للدواء أخبار صادمة، عن شاب دخل غيبوبة استمرت 13 يوما بعد استخدامه أحد هذه الحقن دون إشراف طبي، كانت الحادثة بمثابة جرس إنذار للجميع، لتدرك الأسرة والمجتمع أن الرغبة في فقدان الوزن السريع يمكن أن تتحول إلى كابوس صحي.
وشددة الهيئة، على أن هذه الحقن يجب ألا تستخدم إلا تحت إشراف طبي مباشر، فقد رصدت الهيئة انتشار مستحضرات مجهولة المصدر وغير مسجلة، ما يجعل المستخدمين عرضة لمخاطر كبيرة نتيجة جهلهم بمكونات هذه الحقن، التي قد تحتوي على مواد ضارة أو مغشوشة، وأكد رجائي أن التعامل مع الصفحات الوهمية التي تبيع هذه الحقن يعتبر بمثابة مقامرة خطيرة بالصحة، وأن الحل الأمثل يكمن في استشارة الأطباء والصيادلة لتحديد الجرعات المناسبة واختيار المستحضرات المصرح بها فقط.
في الوقت نفسه، كانت جمعية الحق في الدواء تتابع الوضع عن كثب، محذرة من تداول هذه الأدوية داخل الصالات الرياضية ومراكز التجميل تحت إشراف غير متخصصين. وأكد مدير الجمعية، محمود فؤاد، أن المخاطر لم تعد مجرد تحذيرات نظرية، بل تحولت إلى واقع مؤلم، مما دفع الهيئة إلى حملات مكثفة لضبط كميات مغشوشة من هذه الحقن خلال الشهر الماضي.
ورغم كل التحذيرات، تستمر الإعلانات المغرية على شاشات الفضائيات وصفحات التواصل الاجتماعي، تدعو إلى نتائج سريعة وسحرية، متجاهلة خطورة العبث بصحة الإنسان. لذلك، ناشدت الهيئة والجمعية المواطنين على حد سواء بالابتعاد عن أي مستحضرات غير مرخصة، والالتزام بالوصفات الطبية الموثوقة، والتأكد من مصدر الأدوية قبل استخدامها.