الإثنين, 26 أكتوبر 2026

تجريبي

الإثنين, 26 أكتوبر 2026

محمد المهدي: العنف في الطفولة قد يتحول إلى اضطرابات نفسية مزمنة

محمد المهدي: قسوة الطفولة تصنع صدمات نفسية تمتد لسنوات

أكد الدكتور محمد المهدي، أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف، أن التعرض لمعاملة قاسية أو عنف نفسي وجسدي لفترة ممتدة، قد تصل إلى عام أو أكثر، يُعد من أخطر أنواع الصدمات النفسية، وقد يؤدي إلى الدخول في حالة كرب ما بعد الصدمة، وما يصاحبها من قلق واكتئاب واضطرابات نفسية قد تمتد آثارها لسنوات طويلة، موضحًا أن كثيرًا من الحالات التي تأتي للعلاج في سن متقدمة بأمراض نفسية غير واضحة السبب، يتبين عند أخذ التاريخ المرضي أنها تعرضت في الطفولة لقسوة شديدة من أحد الوالدين أو كليهما.

وأوضح الدكتور محمد المهدي، خلال حلقة برنامج “راحة نفسية”، المذاع على قناة الناس، اليوم الأربعاء، أن من أخطر صور الصدمات تلك التي يتعرض لها الأطفال داخل بيوتهم، سواء من خلال الضرب المبرح، أو الإهانة المستمرة، أو القسوة العاطفية، مشيرًا إلى أن بعض الآباء أو الأمهات قد يكونون هم مصدر الأذى، كما أن التحرش، خاصة إذا كان من أحد الأقارب أو داخل نطاق الأسرة، يُعد من الصدمات الشديدة جدًا التي تترك آثارًا عميقة، لافتًا إلى أن كثيرًا من الأطفال لا يستطيعون التحدث عما تعرضوا له.

وبيّن أستاذ الطب النفسي بجامعة الأزهر الشريف أن العجز عن الكلام وقت الصدمة له تفسير علمي، حيث إن منطقة في المخ مسؤولة عن التعبير اللغوي تُعرف بـ«بروكا أريا» تتعطل أثناء الحدث الصدمي، وهو ما يجعل المصاب غير قادر على وصف ما حدث، وليس ذلك خوفًا فقط من العقاب، مؤكدًا أن المشكلة تتفاقم حين يُعاقَب الطفل إذا حاول الإفصاح عما تعرض له، فيُحمَّل الذنب بدلًا من حمايته، مما يضاعف الصدمة ويزيد من آثارها النفسية.

وأشار إلى أن التنمر أيضًا يُعد من مصادر الصدمات الشديدة لدى الأطفال، خاصة حين يُطلب منهم مواجهة المعتدين دون توفير حماية أو دعم، مؤكدًا أن الأطفال هم أكثر الفئات تعرضًا للصدمات في صمت، وأن هذه الخبرات المؤلمة تترك بصمة عميقة في المخ والجهاز العصبي، وقد تمتد آثارها إلى الجينات، بما يجعل التخلص منها أمرًا صعبًا دون تدخل علاجي ودعم حقيقي.

 

وأكد الدكتور محمد المهدي أن الصدمات ليست نهاية الطريق بالضرورة، فبعض الأشخاص يستطيعون التعافي إذا وجدوا دعمًا نفسيًا واجتماعيًا وطبيًا، وقد تتحول الصدمة عندهم إلى مصدر قوة وصلابة ومرونة نفسية وقدرة على الصمود، موضحًا أن الصدمات تمر بثلاثة مستويات، أولها التفاعل الحاد وقت الحدث، والذي يصاحبه خوف شديد وأعراض جسدية مثل الغثيان والخفقان واضطرابات الجهاز الهضمي، مشددًا على أن أهم ما يحتاجه المصاب في هذه المرحلة هو الأمان والاحتواء والطمأنة حتى تبدأ رحلة التعافي.

مقالات ذات صلة

مصر تستضيف نهائيات ملكة جمال العالم للمراهقات.. وتكريم سما كامل كسفيرة للنوايا الحسنة

تُعرض السبت.. تفاصيل الحلقة الجديدة من «شارك تانك مصر» على CBC

الشمس تلامس وجه رمسيس الثاني في ظاهرة فلكية فريدة

نقابة المهندسين تكرم اللواء سمير فرج والفريق مجدي شعراوي في احتفالية ذكرى نصر أكتوبر

السفير فيليب عجيب يحتفي بالإعلامية كلير توفيق ويكرّم مسيرتها المهنية بحضور نجوم الفن والإعلام

منى زكي توضح حقيقة تصريحاتها حول عمليات التجميل وتكشف روتين عنايتها بالبشرة

أمريكا: سقوط شاحنة تنقل ماشية من جسر علوي لتستقر فوق سيارة في كانساس سيتي

من طب الأسنان إلى الإرشاد السياحي.. كواليس رحلة محمد خميس الفنية