عاشت محكمة جنايات الأقصر أجواءً مشحونة خلال نظر قضية مقتل تاجر مواشي من مركز إسنا، في جريمة هزت الرأي العام بعدما تبين أن القاتل هو صديقه وشريكه في العمل، حيث طالبت النيابة العامة بتوقيع عقوبة الإعدام شنقًا على المتهم
التحقيقات كشفت أن العلاقة بين الطرفين بدأت بشراكة وثيقة وصداقة طويلة، قبل أن تتحول تدريجيًا إلى خلافات حادة بسبب معاملات مالية متشابكة، بعدما طالب المجني عليه شريكه برد مبالغ مالية كان قد استدانها
بدلًا من السداد، اختار المتهم طريقًا مظلمًا، فبدأ في التخطيط للتخلص من شريكه نهائيًا. واستغل ثقته العمياء فيه، وأوهمه بوجود صفقة ماشية جديدة تتطلب حضوره ومعه مبلغ مالي.
رحلة بلا عودة إلى الصحراء
اصطحب المتهم المجني عليه إلى منطقة صحراوية بعيدة عن العمران، حيث لا شهود ولا مارة. هناك، أخرج سلاحًا أبيض كان قد أعده مسبقًا، وباغت صديقه بسلسلة طعنات متتالية
تلقى المجني عليه 13 طعنة في أماكن متفرقة من جسده، خاصة في الصدر والرقبة، سقط بعدها غارقًا في دمائه، بينما وقف القاتل يتأكد من مفارقته الحياة دون أي رحمة
في مرافعتها، أكدت النيابة أن الجريمة جمعت بين القتل العمد والخيانة والغدر، مطالبة بتوقيع أقصى عقوبة على المتهم، ليكون حكمًا يحقق العدالة لأسرة المجني عليه، ورسالة رادعة لكل من يبيع الصداقة بثمن المال